وقد أثبت القرآن أن أكثر الناس لا يعقلون ، والتقط شياطين الإنس لهم شراك الصيد من قول الحكيم الخبير سبحانه: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ {14} ) [ سورة آل عمران الآية: 14]
فأغدقوا عليهم الكثير من المحظورات في شرع الله لدى أهل السنة والجماعة ، كقضاء الليالي الحمراء والنزوات الجنسية مع أي عدد من النساء ، بلا حد أعلى لأرقام من يعقد عليهم نكاح متعة ، ولا أدنى تحمل لمسؤولية الرجال في الحضانة والتربية ، مع اعتبار ابن المتعة أشرف عندهم من ابن النكاح الشرعي الدائم, ويطلق عليه ميرزا أي سيد أو شريف.
يقول أهل السنة والجماعة بحرمة ذلك كله، وقداسة الأعراض والنشء المسلم وحرمات المسلمين .
ويرفض الشيعة الإمامية الجعفرية الاثنا عشرية هذا الحظر الشرعي، ويفتحون الباب على مصراعيه ، في سوق رائجة لإيجار الفروج ، دون أدنى مسئولية أو تفريق ، بين النظرة الإسلامية للغايات والأهداف ثم الوسائل ، فإلى أي الرأيين يطمئن القلب ويستقر العقل والضمير.
ومن أدلة الشيعة الإمامية الجعفرية الاثني عشرية على حل نكاح المتعة دون سائر الملل والديانات والفِرقَ ما ذكره فتح الله الكاشاني في تفسيره ( منهج الصادقين ) ص 356 ما نصه [ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام ، ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي ] وأورد دليلا آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ومن خرج من الدنيا ولم يتمتع جاء يوم القيامة وهو أجدع".