فلو كان هناك طريق آخر مسموح به شرعا ، لما نزل أمر مالك الملوك في قرآنه الخالد بالاعتزال ، وعدم القرب منهن خلال ذلك، بقوله سبحانه: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) [ سورة البقرة من الآية 222] ، ثم يقول سبحانه في الآية التالية مبينا وموضحا: ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {223} ) [ سورة البقرة الآية: 223] .
أي بالولد الصالح الذي يؤجر به والداه أحياء وأمواتا.
فأين موقع إتيان النساء في الأدبار ، من شرع الله القويم، ودينه الحكيم، ودستوره الخالد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد.
وقد أثبت علماء الطب الحديث والجراحة، أنه بالاستعمال الشاذ المتكرر تنتهك الأغشية ، وتتمزق أصول العضلتين القابضتين، ويعجز الطب والجراحة عن إعادتها إلى وظيفتها وأدائها الطبيعي في الضبط والتحكم بأكثر ممن ستين في المائة، بحيث لا تخلو سراويل المصابين والضحايا من التلوث بفضلات الغائط الذي يتسلل قَسْرًا لعدم تمام الضبط والتحكم في السوائل والرطوبات ، فضلا عن الريح.
وحينما أقرأ أو أسمع عن هذه الكوارث أتذكر أمرين:
1 ـ ترفع الحيوانات جميعها عن هذا الداء ، وانحدار الإنسان، وهو من أشرف المخلوقات عند الله إلى الدركات الوضيعة التي يُرَدُّ بها إلى أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
2 ـ كثيرا ما ألوذ خلال ذلك بدعاء رسول الله لوط عليه السلام أردده بين يدي مولاي وأنا ساجد ( رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ) [ سورة الشعراء الآية: 169 ] .
خلاصة الأسئلة الأربعة