فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 159 من 160

إذْ أقبل في اليوم التالي مهمومًا يلقي السلام تعلوه مسحة بؤس ومرارة ، يقول بصوت متهدج خفيض: لقد فتحت الأسئلة في نفسي منافذ شتى، وتسرعت في مناقشة من حولي من الشباب المشاركين في العقيدة فيما أهمني ، فهاجوا وماجوا، أو كما يقال حاصوا حيصة حمر الوحش، فهجرت مجلسهم ورفقتهم إلى حين ، وأنا في خشية من أمري بسبب ذلك ، وقد أرحل عن أمريكا ، قلت: نحن في بلادنا نعيش دون المستوى بكثير ، ونُصبرُ أنفسنا بمثل الحديث القائل ( الدنيا جنةُ الكافر وسجن المؤمن ) ، ولو قدر الله لجوءا إلى مصر سأقبل معك سماحة شيخ الأزهر ، لتكون رفيقنا في خدمة العلم بجامعة الأزهر ، كأستاذ للغات وآدابها ، وتكابد معنا في سبيل الله ما نعانيه من عقبات المناوئين لنور الإسلام في الداخل والخارج والمعوقين، وخفقت عنه ببعض الملاطفة والمزاح ، ثم ختمت تهنئتي بهدايته بقول الحق سبحانه: ( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ {83} ) [ سورة القصص الآية: 83] .

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت