فمن له مدخل لا بد له من مخرج ، وفيه إشارة مهذبة إلى ما لا يليق بذات الحق سبحانه، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ) [سورة يونس الآية: 32] . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
العلة التي من أجلها
كان رسول الله يكثر من تقبيل فاطمة (11)
بعد ذكر السند ، قيل يا رسول الله إنك تلثم فاطمة ، وتلتجمها وتدنيها منك ، وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك ؟ فقال: إن جبريل أتاني بتفاحة من تفاح الجنة ، فأكلتها فتحولت ماء في صلبي ، ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا أشم منها رائحة الجنة .
وفي موضع آخر من نفس الباب ، أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقبل فاطمة ، فقالت له: أتحبها يا رسول الله ؟ قال: أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا إنه لما عرج بي ، أخذ جبريل بيدي فأدخلني الجنة ، فإذا أنا بشجرة من نور ، أصلها ملكان يطويان الحلل والحلي ، فقلت: لمن هذه الشجرة يا جبريل ؟ فقال: هذه لأخيك علي ، وهذان الملكان يطويان له الحلل والحلي إلى يوم القيامة ، ثم تقدمت فإذا أنا برطب ألين من الزبد ، وأطيب رائحة من المسك ، وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلها فتحولت الرطبة نطفة في صلبي ، فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فإذا اشتقت إلى الجنة شممت رائحة فاطمة.
وأقول: