عن جعفر الصادق قال: لما منع أبو بكر فاطمة ـ رضي الله عنهما ـ فدكَ ، وناقشه علي في ذلك حتى بكى أبو بكر ، فلما رجع إلى منزله بعث إلى عمر بن الخطاب فقال: ويحك يا ابن الخطاب ، أما رأيت عليا وما فعل بنا ، والله لئن قعد مقعدا آخر ليفسدن هذا الأمر علينا ، ولا نهنأ بشيء منه ما دام حيَّا ، قال عمر: ما له إلا خالد بن الوليد ، فبعثوا إليه قال أبو بكر: نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال: احملني على ما شئت ولو على قتل علي ، قال: فهو قتل علي ، قال: فَصِرْ بجنبه ، فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه ، فلما أراد أن يسلم لم يسلم وقال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به ، ثم سلم فقال علي: ما هذا الذي أمرك به ، قال: أمرني بضرب عنقك ، وإنما أمرني بعد التسليم ، فقال أوكنت فاعلًا ؟ قال: إني والله لو لم ينهني لفعلت ، قال: فقام علي ، وأخذ بمجامع ثوب خالد، ثم ضرب بها الحائط ، وقال لعمر: والله لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق ، لعلمت أينا أضعف جندا أو أقل عددًا (13)
مع بالغ العجب لاعتقاد الشيعة بإيمان أبي طالب وكفر أبي بكر وعمر وعثمان ـ رضي الله عنهم .
وأقول:
(1) إساءة بالغة في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، تنبئ عن فشله في تربية تلاميذه ونسائه ، كما يبذل شيوخ الشيعة قصارى جهدهم ، لترسيخ هذه المقولة في أدمغة المغفلين من ضحاياهم ، وبموت رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ، ارتدت الجزيرة العربية كلها إلا ثلاث بلاد ، مكة والمدينة والطائف ، فمن الذي قاتل مسيلمة وأضرابه ، وحارب المرتدين ، وثبت قواعد الدين ، ورفع ألويته في مشارق الأرض ومغاربها ، في صورة لم تر الإنسانية لها مثيلًا أو نظيرا ، إلا في خيال الشعراء والفلاسفة ، حول مدينتهم الفاضلة .