تذكرنا جرأتهم في الكذب حتى على الله تعالى بقوله سبحانه (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {78} ) [ سورة آل عمران الآية: 78] .
من ذلك اختلاف صدوقهم أن الله قال لموسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع الأنبياء كفضل محمد على جميع المرسلين ... إلخ .
ثم طلب الشهادة بأن عليا ولي العهد ، وطاعته من طاعة محمد، ثم لي عنق الآية الشريفة إلى غير موقعها التي نزلت فيه ( وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة ) (اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّواعَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {9} ) [ سورة التوبة الآية: 9] . وما كان المنادى في هذا المقام إلا موسى عليه السلام . إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى .
العلة التي من أجلها
لا يكتب على الحاج ذنب أربعة أشهر (17)
عن الحسين بن خالد قال: قلت لجعفر الصادق ، لأي شيء صار الحاج لا يكتب لهم ذنب أربعة أشهر ؟ قال لأن الله تبارك وتعالى أباح للمشركين أشهر الحرم أربعة أشهر إذ يقول: فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، فمن ثم وهب لمن حج من المؤمنين البيت ، الذنوب أربعة أشهر.
وأقول:
من أهم مميزات الحاج الشيعي"منحة الأربعة أشهر ، التي يغلق فيها سجل سيئاته ، ويوقف عمل ملك السيئات ، أسوة بإخوانهم المشركين قديما ، وبينهم أواصر قربى عقائدية ، مثل عقيدتهم في أن علي بن أبي طالب قسيم الله في الجنة والنار ، يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة ، لا يجوز في حقهم السهو والخطأ والنسيان ، مثل الوصف القدسي ( لا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ) [ سورة طه الآية: 52] ."