فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 160

وتلك أول مرة تغيب عنهم أقنعة التضليل والتقية ، فتنكشف العورات ، وتبدو السوآت ، ويستفيدون بهدنة المشركين قديما ، ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ) ، ومن خلال منع التسجيل ، يعود الحاج كالذئب الضاري ، لا تفلت منه شاردة ، ولا واردة من المعاصي الموبقات إلا اقتنصها ، وكله ثقة في عدم تسجيلها، ويتوارى القلم حياء عن تسجيل ما يقع من فظائع ، يكتوي بنارها ضحاياهم التعساء ، وقد قال الحق سبحانه في شأن الساعة والطامَّة الكبرى ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ {46} ) [ سورة القمر الآية: 44] ثم يحكي الله أحوال أمثالهم حينذاك في قوله سبحانه ( ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ {23} انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) [ سورة الأنعام الآيتان: 23، 34 ] . وبمقتضى ذلك لا يحل شرعا ذبائح الشيعة ولا مناكحتهم إلا إذا ثبت بيقين شفاؤهم من اللوثات الشركية اللعينة.

العلة التي من أجلها

لا يؤخذ الطير الأهلي إذا دخل الحرم (18)

سئل جعفر الصادق عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم قال: لا يمس لأن الله تعالى يقول: ( ومن دخله كان آمنًا )

وأقول:

ما أعجب تصنع الزهادة والورع والخشية لله ، وفي أصول عقائدهم ما يمزق وحدة الأمة ، ويبيح القتل والسرقة ، لأهل السنة والجماعة في الحل والحرم من وراء التقية والمداراة ، وفي أحاديث الصدوق بين يدي القارئ الكريم خير شاهد على ذلك ، والله من ورائهم محيط.

نوادر على الحج (19)

كان الأمام جعفر الصادق في المسجد الحرام ، فقيل له إن سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه فقال انصبوا له واقتلوه فإنه ألحد في الحرم.

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت