فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 77 من 160

يقرون في هذا بقداسة حرمة الحرم الشريف ، ويشهد العالم أجمع ، ويشمت أعداء الإسلام ، ويتنفسون الصعداء شماتة في الدماء الزكية ، التي مزقتها الانفجارات المتتالية ، نتيجة للشحنات شديدة الانفجار ، التي حملها إلى الحرم الشريف ، لتحية ضيوف الرحمن، والحجاج الكويتيون الشيعة ، في منتصف العقد الثاني الهجري ، منذ بضع سنوات ، وتم ضبطهم ، وإقرارهم على رؤوس الأشهاد ، وإعدامهم جميعًا في ميدان عام بالحجاز ، فحسم شرهم إلى حين ، وأسأل الله أن يرد الأمة إلى دينها ردًا جميلًا ، وأن يوحد قلوبهم وصفوفهم ، حتى يستطيعوا تحقيق الواقع العملي لقول الحق سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {28} ) [سورة التوبة الآية: 28] .

العلة التي من أجلها

وجبت زيارة النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعد الحج (20)

عن جعفر الصادق قال: إذا حج أحدكم فليختم حجه بزيارتنا ، لأن ذلك من تمام الحج ، وعن محمد الباقر قال: تمام الحج لقاء الإمام .

وقال أبو الحسن الرضا: إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد ، وحسن الأداء ، زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم ، وتصديقا بما رغبوا فيه ، كانوا أئمتهم وشفعاءهم يوم القيامة ، وعن أبي جعفر محمد الباقر قال: إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثم يأتوا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم .

وأقول:

التزمت الأمة وهي على قلب رجل واحد ، بهدي من اختاره مولاه رحمة للعالمين ، وقال في شأنه (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) [ سورة النساء الآية: 80] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت