فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 160

أتم الله النعمة والدين على يديه ، يوم نزل قول الحق سبحانه (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [ سورة المائدة الآية: 3] .

وقد صاح أكثر من مرة في آذان الزمان ، ومسامع التاريخ ، في حجة الوداع ، ألا هل بلغت: فقالت الأمة اللهم نعم ، قال اللهم فاشهد ، وهو الذي علمهم يوم قال: صلوا كما رأيتموني أصلي .. خذوا عني مناسككم . ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم القول بوجوب زيارة الحرم النبوي الشريف ، وأن ذلك من تمام الحج ، رغم بيان فضله في قوله الشريف:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، ومسجد الأقصى"وإن الفرض في مكة بمائة ألف ، وفي المدينة بألف ، وفي رحاب الأقصى الأسير بنصف ألف ، ولا مكان لقوائم الدجالين دون ذلك . كتسويتهم الحرم المدني بالكوفة في الأجر وقُمْ المقدسة عندهم إلخ.

من حق شيوخهم أن يقدسوا قبور أئمتهم ، المقبورين فيها، بدعوى أنهم شفعاؤهم عند الله ، ويرفعونها إلى العلياء ، تفخيما وتوقيرا ، وفي المقابل يأتي الحديث الثالث في شأن الكعبة ، في غمز مهين ، عار عن الحياء والأدب ، وتعظيم شعائر الله في قوله ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ) [ سورة الحج الآية: 32] .

ومما يؤكد هذه النظرة الوضيعة الشاذة ، عقيدتهم في وجوب السجود في الصلاة على تربة الحسين ( وهي قطعة من الآجر ، المطبوخ في مصنع بلاط كربلاء ، طولها حوالي 5 سم وعرضها ثلاثة ) وهي عندهم أطهر وأشرف من الأحجار الرخامية البيضاء ، التي تغطي ساحة الحرمين الشريفين ، ولا يسجدون في داخل الحرمين الشريفين بجبهتهم إلا على التربة ، التي لا صلاة بدونها عندهم.

النوادر (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت