أما المكفرة ، فبإنكار حرف من القرآن الكريم، لأن من كفر بحرف واحد منه، فقد كفر بالقرآن كله، أو إنكار معلوم من الدين بالضرورة ، كالطاعن في شرف أم المؤمنين عائشة وإيمانها ، لا سيما وقد نزل فيها قرآن يتلى، تكفل الحق جل وعلا بحفظه إلى يوم القيامة من سورة النور ، آخره قول الحق سبحانه ( أُولَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [ سورة النور الآية: 26] يدخل في زمرتهم المؤلهون لابن أبي طالب رضي الله عنه ، كالشيعة في مثل قولهم: إنه قسيم الله في الجنة والنار ، ومالك ورضوان يأتمران بأمر علي ، أي له الحق في الإدارة ، ولعل الملكية بنسبة 51% لذلك. واللاعنون له ـ رضي الله عنه ـ كالخوارج رد الله سهمهم جميعا في نحورهم ، وأبعدهم عن أمة الاعتدال والوسط ، وليس للمشركين توبة مطلقا، بدليل قول الحق سبحانه (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا) [ سورة النساء الآية: 116] إن الشرك لظلم عظيم ، والظلم مرتعه وخيم ، إلا بالإقلاع الكامل ، ونبذ هذه الشركيات وأهلها ، والعودة المخلصة إلى التوحيد الخالص ، والصراط السوي ، وجماعة المؤمنين.
ــــــــــــــــ
هوامش الفصل الثالث
(1) المرجع السابق ص: 275 .
(2) المرجع السابق ص: 291
(3) المرجع السابق ص: 291
(4) المرجع السابق ص: 293
(5) المرجع السابق ص: 294
(6) المرجع السابق ص: 302
(7) المرجع السابق ج 2 ص 312
(8) المرجع السابق ص: 317
(9) المرجع السابق ص: 321
(10) المرجع السابق ص: 324
(11) المرجع السابق ص: 358
(12) المرجع السابق ص: 370
(13) المرجع السابق ص: 372
(14) المرجع السابق ص: 385
(15) المرجع السابق ص: 389
(16) المرجع السابق ص: 416
(17) المرجع السابق ص: 443
(18) المرجع السابق ص: 451
(19) المرجع السابق ص: 453
(20) المرجع السابق ص: 459