حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمع بين الزوجة وعمتها، وخالتها، حماية للرحم ، ومنعا من تقطيع أواصر القربى، قال تعالى في سورة محمد ، ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {22} أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ {23} ) [ سورة محمد الآيتان: 22، 23] . ومن الثابت في السنة المطهرة أن الخالة والدة، ومعلوم أن العمة صنو الوالد ، وقد تكون ووالد الزوجة توءم ، مثل أم حكيم البيضاء ، جدة عثمان لأمه ، فابنتها أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان ، والرسول في درجة خاله ، كانت أم حكيم ووالد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب توءم في بطن واحدة ، وكذا بالنسبة للخالة مع الأم ، والضرائر في الغالب سوق رائجة لمكايد النساء ، والتنافس والتشفي والعداوة، فأي المنهجين تسكن إليه النفس الأوابة، ينسجم مع التخصص الدقيق بلغة العصر أو ما يسميه علماء البلاغة بالحصر والقصر ، في قول الحق سبحانه (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) [ سورة الأنبياء الآية: 107] ولا شك إن إشعال نار العداوة بين الأرحام مما يتناقض مع الرحمة، التي يحرص الإسلام على توطيد أركانها.
علة المهر ووجوبه على الرجال (2)
سئل أبو الحسن الرضا عن علة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن ؟ قال لأن المرأة بائعة نفسها والرجل مشترٍ ولا يكون البيع بلا ثمن ولا شراء بغير إعطاء الثمن.
وأقول: