الصفحة 6 من 53

كولبي: بالطبع لا، هذه العمليات كانت تنتهي بتبادل اطلاق النار في بعض الاحيان! ... وقنع المشرعون تمامًا باقوال كولبي ورقّوه إلى منصب مدير وكالة المخابرات المركزية نظيرًا لافضاله في فيتنام.

ومن الطبيعي ستبقى شهوة القتل لدى ساسة (السلطة السادسة) لان الولايات المتحدة استنادا إلى ايديولوجية هذه السلطة لا بد وان يكون لها عدوًا تقاتله على الطريقة الامريكية، يقول (ويلسون) : انطلاقًا من حقيقة ان التجارة ليس لها حدود قومية، وانطلاقًا من أن الصناعي يريد امتلاك العالم من اجل الاسواق، فان على علم بلاده ان يتبعه اينما ذهب، وعلى الابواب المغلقة للامم الاخرى أن تخلع، وعلى وزراء الولايات المتحدة ان يحملوا امتيازات اصحاب رؤوس الاموال، حتى ولو ادى ذلك إلى انتهاك سيادة الامم الاخرى المتمردة، يجب خلق المستعمرات أو الحصول عليها، بحيث لا نهمل أو تتغاضى عن اصغر زاوية في العالم ( [6] ) .

وهكذا طبّق ويلسون عقيدته هذه عندما اصبح رئيسًا للجمهورية بعد بضع سنين بغزوه المكسيك وجزيرة اسبانيولا التي تشكل هايتي وجمهورية الدومينكان.

ويقول (بول نيتش) رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية عام 1950م: تمتلك الولايات المتحدة قوة كونية، لهذا سيكون من الضروري ان نحدد لنا عدوًا كونيًا، وعلينا ان نضفي على هذا العدو كل صفات الشيطان، بحيث يصبح كل تدخل أو عدوان للولايات المتحدة مبررًا مسبقًا، وكأنه عمل دفاعي تجاه خطر يشمل الارض كلها ( [7] ) .

اما اكذوبة الديمقراطية وحقوق الانسان التي تنادي بها الولايات المتحدة فان (جورج كينان) رئيس جهاز التخطيط في وزارة الخارجية الامريكية عام 1948م يكشف لنا حقيقتها بقوله: نحن نملك 50% من ثروات العالم ولكننا لا نشكل اكثر من 6.3% من سكان الارض، وفي مثل هذا الوضع يبدو أنه لا مناص من ان نكون موضع غيرة وحسد الآخرين، وسيكون جهدنا الاساس في الحقبة المقبلة، تطوير نظام من العلاقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت