الصفحة 185 من 342

يعود" [1] ."

والبدعة تفضي إلى بدعة , بل إلى بدع ومستحدثات , وليس لها نهاية , كما أن السيئة تفضي وتؤدي إلى سيئة وسيئات أخرى.

فمن ثمار الوجد ولواحقه: الرقص , فيقول السهروردي:

"ربما صار الرقص عبادة بحسن النية إذا نوى به استجمام النفس" [2] .

ويقول عماد الدين الأموي:

"لا بأس بالرقص في السماع إذا لم يكن فيه تكسّر" [3] .

ويكتب الفيتوري:

"يجوز الرقص في السماع إذا كان من تواجد وحالة" [4] .

ويصرح ابن عجيبة الحسني:

"والأصل في الرقص هو الإباحة. . . وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع عن جماعة من أكابر الأئمة."

وقد تواتر النقل عن الصوفية قديمًا وحديثًا , شرقًا وغربًا , أنهم كانوا يجتمعون لذكر الله ويقولون ويرقصون , ولم يبلغنا عن أحد من العلماء المعتبرين أنه أنكر عليهم.

وقد رأيت بفاس بزاوية الصقليين جماعة يذكرون ويرقصون من صلاة العصر يوم الجمعة إلى المغرب , مع توفر العلماء , فلم ينكر أحد عليهم" [5] ."

وقد أحل الرقص أبو حامد الغزالي أيضًا في إحيائه [6] .

وأما أبو الحسن الخرقاني فيعرّف ويمدح الرقص بقوله:

"الرقص هو مشاهدة ما تحت الثرى بوقوع القدم على الأرض , ومشاهدة العرش"

(1) كتاب اللمع للطوسي ص 356 , 357.

(2) عوراف المعارف للسهروردي ص 180.

(3) حياة القلوب لعماد الدين الأموي ص 179 بهامش قوت القلوب.

(4) الوصية الكبرى للفيتوري ص 19.

(5) الفتوحات الإلهية لابن عجيبة الحسني ص 192 , 193.

(6) أنظر إحياء علوم الدين للغزالي ج 2 ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت