فهرس الكتاب
أحدًا من أصحابه فجاء هؤلاء فأخبروا الناس به , وهذه أمثلة لذلك , فيقول با يزيد الأنصاري المتوفى 980هـ وهو يقسم الذكر إلى أقسام , فيقول:
"أما ذكر (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فهو ذكر اللسان , وهو يجوز في الشريعة , وذكر (لا إله إلا الله) هو ذكر القلب , وهو يجوز في الطريقة , وذكر (إلا الله) هو ذكر الروح وترك الظن , وهو يجوز في الحقيقة , وذكر (الله) هو ذكر السر , وهو يجوز في المعرفة , وذكر (هو) هو ذكر المذكور وهو يجوز في الوحدة" [1] .
والشيخ نور الدين البرفكاني حدد ذكر لفظ الجلالة تحديدا غير وارد في الشرع فقال:
"ليواظب المريد على ورد"لا إله إلا الله"مائة مرة مع حضور القلب باستحضار معناها وتغميض العينين , وملاحظة أنه بمرأى من الله تعالى وأنه يراه ويقول:"الله الله"مائة مرة صباحًا ومساءًا" [2] .
وحكوا عن الشبلي أنه قيل له:
"لم تقول"الله"؟ ولا تقول"لا إله إلا الله"؟"
فقال: أستحي أن أوجّه إثباتًا بعد نفي. . . أخشى أن أؤخذ في كلمة الجحود ولا أصل إلى كلمة الإقرار" [3] ."
وفي ذلك قال شيخ الإسلام:
"إن الشرع لم يستحب من الذكر إلا ما كان تامًا مفيدًا مثل"لا إله إلا الله"ومثل"الله أكبر"ومثل"سبحان الله والحمد لله"ومثل"لا حول ولا قوة إلا بالله"."
فأما الاسم المفرد مظهرًا مثل:"الله , الله"أو مضمرًا مثل"هو , هو"فهذا ليس بمشروع في كتاب ولا سنة , ولا هو مأثور أيضًا عن أحد من سلف الأمة , ولا عن أعيان الأمة المقتدى بهم , وإنما نهج به قوم من ضلال المتأخرين ...
(1) مقصود المؤمنين لبا يزيد الأنصاري ص 306 ط إسلام آباد باكستان.
(2) اللطف الداني من مناقب الشيخ نور الدين البرفكاني لبعد الوهاب محمد أمين ط مطبعة الجمهور الموصل.
(3) أنظر شطحات الصوفية للدكتور بدوي ص 44 ط ... الكويت.