فهرس الكتاب
وربما غلا بعضهم في ذلك حتى جعلوا ذكر الاسم المفرد للخاصة وذكر الكلمة التامة للعامة , وربما قال بعضهم:"لا إله إلا الله"للمؤمنين , و"الله"للعارفين , و"هو"للمحققين , وربما اقتصر أحدهم في خلوته أو في جماعة على"الله , الله , الله"أو على"يا هو"أو"لا هو إلا هو"" [1] ."
ويقول في موضع آخر: " أما ذكر الاسم المفرد فبدعة لم يشرع , وليس هو بكلام يعقل ولا فيه إيمان. . . ومن العجب أن الصوفية يقولون: ذكر العامة"لا إله إلا الله"وذكر الخاصة " الله , الله"وذكر خاصة الخاصة"هو , هو"وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"
(أفضل الكلام بعد القرآن أربع , وهن من القرآن: سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله والله أكبر) وفي حديث آخر (أفضل الذكر لا إله إلا الله) , والأحاديث في هذا المعنى كثيرة" [2] ."
هذا ويقول الصوفي المشهور عبد الغني الرافعي:
"وأجمعوا على أنه ينبغي للمريد إذا ذكر الله تعالى أن يهتز من فوق رأسه إلى أسفل قدميه , وهذه حالة يستدل بها على أنه صاحب همة ويرجى له الفتح عن قريب , ويبتدئ بلا إله من جهة اليمين وإلا الله من جهة الشمال , ويخيط بإلاّ على القلب , وإذا ذكر بالأسماء الستة الباقية ضرب بذقنه على صدره ويخيط بالاسم على القلب ولا يميل يمينًا ولا شمالًا" [3] .
ويقول الصوفي الهندي إمداد الله الجشتي:
"على المريد أن يتصور مثال محمد صلى الله عليه وسلم في قلبه , ويوجه رأسه إلى اليمين ثم يقول: يا أحمد , ثم يتوجه لليسار ويقول: يا محمد , ثم يقول: يا رسول الله , ويضرب ذقنه على صدره" [4] .
(1) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ج 10 ص 556.
(2) أيضًا ج 10 ص 396.
(3) ترصيع الجواهر المكية لعبد الغني الرافعي ص 43 مطبعة شرف موسى مصر 1301 هـ.
(4) ضياء القلوب لإمداد الله الجشتي ص 34 ط مطبع مجتبائي دهلي الهند.