كرامات شيخنا رضي الله عنه"منها: أخباره باستيلاء فرنسا على بلاد الجزائر , وكان كثيرًا ما يشير إلى ذلك بما يفيد التحقق بوقوعه تصريحًا وتلويحًا [1] ."
وعلى ذلك قام التيجانيون في الجزائر والمغرب بالدفاع عن الاستعمار الفرنسي , وتحريض المسلمين على الخنوع والخضوع أمامهم وتسليم البلاد بأيديهم بدون قتال ولا جدال , ومنعهم عن المحاربة والوقوف أمامهم ففي خطبة ألقاها محمد الكبير شيخ التيجانية في وقته يذكر فيها بعض تلك الخدمات بكل اعتزاز وافتخار , فيقول كما نشرها مجلّة الفتح العدد 257 القاهرة يوم الخميس 16 صفر سنة 1350 هـ السنة السادسة بعنوان"صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا خطبة الإخلاص", وهذا نصه:
اعترافات خطيرة
صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا"خطبة الإخلاص"الجزائر في 23 - 1 - 1350 لمراسل الفتح.
نشرت جريدة"لا بريس ليبر La Presselibre وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو (28 ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ"سيدي"محمد الكبير صاحب"السجادة الكبرى"- أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التيجانية - بين يدي الكولونيل سيكوني"الفرنسي"الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري , ومهدت"لا بريس ليبر"للخطبة بكلمة جاء فيها."
وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط , سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى"التيجانية", ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير , وبعدما تفرجوا على المدينة - يعني: قرية عين ماضي - وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيّد بإيعاز من السيدة
(1) أنظر الرباني فيما يحتاج إليه المريد التيجاني لمحمد بن عبد الله بن حسنين الطنطاوي التيجاني ص 86.