الصفحة 297 من 342

وأما"الحضور"و"الصحو"فهما:"رجوع الصوفي إلى الإحساس بعد غيبة عقله وإحساسه" [1] .

ويذكر الهجويري أن داود عليه السلام رأى أمرأة أوريا في حالة السكر فيقول:

"وقع نظر داود عليه السلام على ما لم يكن ينبغي له أن ينظر إليه أي على أمرأة أوريا وكان ذلك في حالة السكر , أما نظر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى أمرأة زيد فكانت تلك النظرة في محل الصحوة" [2] .

ومن المصطلحات الصوفية"الجمع"وهو:"شهود الحق بلا خلق , وجمع الجمع شهود الخلق قائمًا بالحق , ويسمى الفرق بعد الجمع" [3] .

ويصرح القشيري"جمع الجمع: الإستهلاك بالكلية , وفناء الإحساس بما سوى الله عز وجل عند غلبات الحقيقة. . . فالعبد يطالع نفسه في هذه الحالة في تصريف الحق سبحانه , يشهد مبدئ ذاته وعينه بقدرته , ومجري أفعاله وأحواله عليه بعلمه ومشيئته" [4] .

ويقول روزبهان:"الجمع هو ظهور التجلي في الروح" [5] .

وقد جمع هذه المصطلحات الصوفية كلها عطاء الله الأسكندري في حمه حيث قال:

"وصاحب حقيقة غاب عن الخلق بشهود الملك الحق , وفني عن الأسباب بشهود مسبَب الأسباب , فهو عبد مواجه بالحقيقة , ظاهر عليه سناها , سالك للطريقة , قد استولى على مداها , غير أنه غريق الأنوار , مطموس الآثار , قد غاب سكره على صحوه ,"

(1) أنظر اللمع للطوسي ص 416 , كشف المحجوب ص 490 , جامع الأصول ص 229 , كلمة التصوف للسهروردي ص 125 , جمهرة ص 305.

(2) كشف المحجوب للهجويري ص 414 ط دار النهضة العربية بيروت.

(3) اصطلاحات الصوفية لعبد الرزاق القاشاني من صوفية القرن الثامن الهجري ص 41 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 1981م , أيضًا متممات جامع الأصول في الأولياء ص 80 , أيضًا جمهرة الأولياء للمنوفي الحسيني ص 302.

(4) الرسالة القشيرية ج 1 ص 225 , 226.

(5) شرح الحجب والأستار لروزبهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت