الصفحة 70 من 342

و {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ 90} وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ {91} [1] .

و {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ 13} وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ {14} [2] .

والآيات في هذه المعاني كثيرة جدًا.

ومثلها بل أكثر منها بأضعاف أحاديث نبوية شريفة , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحبُّ الخلائق إلى الله وأحبهم لله , الذي قال سبحانه وتعالى في شأنه صلى الله عليه وسلم: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [3] .

كان أكثر الناس سؤالًا لجنته واستعاذة من النار فكان يقول: (اللهم إني أعوذ أسألك الجنة وما قرّب إليها من قول أو عمل , وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول أو عمل) [4] .

وروى الشيخان أنه كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار) [5] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} دعا النبي صلى الله عليه وسلم قريشًا فاجتمعوا , فعمّ وخصّ , فقال:

(يا بني كعب بن لؤيّ , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني مرة بن كعب , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد شمس , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد مناف , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني هاشم , أنقذوا أنفسكم من النار , يا بني عبد المطلب , أنقذوا أنفسكم من النار , يا فاطمة , أنقذي نفسك من النار , فإني لا أملك لكم من الله شيئا , غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها) [6] .

فهذا هو منطوق القرآن والسنة.

وأما المتصوفة فلا يرون الأمر كذلك , فلا الدنيا عندهم ولا الآخرة , ولا الخوف

(1) سورة الشعراء آية 90 - 91.

(2) سورة الإنفطار آية 13 - 14.

(3) سورة الفتح آية 2.

(4) أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم.

(5) متفق عليه.

(6) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت