الصفحة 4 من 46

ورأي"روبسون"على وهائه أدنى من رأي"شاخت"الذي فسر الفتنة في كلام ابن سيرين أنها فتنة الوليد بن يزيد (ت 126هـ) معتمدا على التوافق في استعمال حكمة الفتنة بين قول ابن سيرين ونص ورد في تاريخ الطبري حيث قال في حوادث سنة 162هـ:"واضطر أمر بني مروان وهاجت الفتنة"، ومن ثم اعتبر شاخت أثر ابن سيرين موضوعا عليه لأنه توفي سنة 110هـ أي قبل الفتنة. (1)

ويعقب الأستاذ محمد العظمي على هذا قائلا: « ومن الواضح الآن أن كل مناقشة - يعني شاخت - مبنية على تفسيره لكلمة فتنة، وهو تفسير تابع لهواه» . (2)

... وقد انزلق في هذه الطريقة في الربط بين تشابه كلمة الفتنة في التاريخ الأستاذ أكرم العمري حيث حدد زمان الفتنة في عبارة ابن سيرين بفتنة مقتل عثمان بن عفان ، لكنه استدل بعبارة لابن سيرين نفسه في موطن آخر ، وفيها يقول:"ثارت الفتنة وأصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم عشر ةآلاف لم يخف منهم أربعون رجلا" (3) .

(1) - بحوث في تاريخ السنة المشرفة. أكرم العمري ص35 ودراسات في الحديث النبوي محمد الأعظمي (2/394) .

(2) - دراسات في الحديث النبوي محمد الأعظمي (2/395) .

(3) روى هذا الأثر عبد الرزاق في المصنف ( 11/357) وقال الأستاذ العمري: بسند صحيح . وانظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة له ص 44 وانظر أيضا: لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث ، عبد الفتاح أبو غدة ص36-39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت