وقال أيضًا في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله: وحدَّث عنه يحيى ابن سعيد مع تعنته في الرجال [1] .
ج- الإمام ابن حجر ، فإنه قال: كل طبقةٍ من نقَّاد الرجال لا تخلو من متشددٍ ومتوسط ... ومن الثانية: يحيى القطان وابن مهدي ويحيى أشدهما [2] .
وقال ابن حجر أيضًا: روى يحيى القطان عن الحسن بن ذكوان مع تعنته في الرجال [3] .
وقال أيضًا في ترجمة عثمان بن عمر بن فارس: نقل البخاري عن علي بن المديني أن يحيى بن سعيد احتج به ، ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال لا سيَّما من كان من أقرانه [4] .
د- الحافظ الزيلعي ، فإنه قال في نصب الراية: يحيى شرطه شديد في الرجال ، وكذلك قال: لو لم أرو إلا عمن أرضى ما رويت إلا عن خمسة [5] .
هـ- الإمام اللكنوي ، فإنه عدَّه ضمن المعروفين بالإسراف في الجرح والتعنت فيه [6] .
وسأورد لك بعض الأمثلة من كتب الرجال حتى يثبُت عندك تعنت يحيى القطان وتشدده في الجرح:
المثال الأول: قال الذهبي في ترجمة سفيان بن عيينة:
قال يحيى القطان: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبعٍ وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء , ثم قال الذهبي: وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان ... مع أن يحيى متعنتٌ جدًا في الرجال ، وسفيان فثقة مطلقًا [7] .
المثال الثاني: قال الذهبي في ترجمة حرب بن شداد: وثَّقه أحمد بن حنبل وغيره ، وقال الفلاس: كان يحيى بن سعيد لا يُحدِّث عنه ، قال الذهبي: هذا من تعنت يحيى في الرجال ، وله اجتهاده فلقد كان حجة في نقد الرواة [8] .
(1) ميزان الاعتدال ( 4 / 296 ) .
(2) المتكلمون في الرجال ( ص 144 ) .
(3) فتح الباري ( 11 / 450 ) .
(4) هدي الساري ( ص 445 ) .
(5) نصب الراية ( 2/ 439 ) .
(6) الرفع والتكميل ( ص 275 ) .
(7) ميزان الاعتدال ( 3 / 247 ) .
(8) سير أعلام النبلاء ( 7 / 194 ) .