هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام: الفضل بن عمرو بن حماد بن دكين الكوفي الأحول ، أحد أئمة هذا الشأن , توفي سنة تسع عشرة ومائتين [1] .
وممن نصّ على تشدده:
أ علي بن المديني ، وقد سبق نقل كلامه المتعلق بتشدده وتشدد قرينه عفان بن مسلم .
والقول فيه هو ما سبق في عفان ، ولم أقف على من اتهمه بالتشدد في أحكامه إلا ما سبق عن ابن المديني بل رأيت العلماء يقبلون أحكامه جرحًا وتعديلا .
[5] يحيى بن معين
هو الإمام الحافظ الجهبذ شيخ المحدثين: يحيى بن معين بن عون أبو زكريا البغدادي ، كان إمامًا في الجرح والتعديل ، كأن الله خلقه لهذا الشأن كان آيةً في الحفظ والفهم ، رفض الدنيا من أجل الاشتغال بالسنن ، وكثرت عنايته بها وجمعه وحفظه لها حتى صار عَلَمًا يُقتدي به في الأخبار ، وإمامًا يُرجع إليه في الآثار ، توفي سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين [2] .
وممن نصَّ على تشدده:
أ- الإمام الذهبي ، فإنه قال في أقسام العلماء من حيث الجرح والتعديل: قسمٌ منهم متعنت في التوثيق متثبت في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ويلين بذلك حديثه ... حتى قال: وابن معين ، وأبو حاتم ، والجوزجاني متعنتون [3] .
وقال أيضًا: ابن معين حاد النفس في الجرح [4] .
ب- ابن تيمية ، فإنه قال: وابن معين ، وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية [5] .
ج- ووصفه بالتشدد أيضا: ابن حجر العسقلاني [6] .
(1) راجع ترجمته في: تاريخ بغداد ( 12 / 346 ) ، والجرح والتعديل ( 7 / 61 ) ، وتذكرة الحفاظ ( 1 / 372 ) .
(2) راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء ( 11 / 71 ) ، وتهذيب التهذيب ( 9 / 297 ) ، ووفيات الأعيان ( 6 / 139 ) .
(3) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ( ص 171 ، 172 ) .
(4) الموقظة ( ص 82 ) .
(5) مجموع فتاوي ابن تيمية ( 24 / 349 ) .
(6) النكت على كتاب ابن الصلاح ( 1 / 482 ) .