د- الإمام اللكنوي ، فإنه عدَّه ضمن المعروفين بالإسراف في الجرح والتعنت فيه [1] .
ومن الأمثلة الدالة على تشدده في الجرح:
ما حكاه ابن تيمية في ترجمة ميمون بن سياه قال: أخرج له البخاري والنسائي ، وقال فيه أبو حاتم الرازي ثقة ، وحسبك بهؤلاء الثلاثة .
وعن ابن معين أنه قال فيه: ضعيف ، قال: لكن هذا الكلام يقوله ابن معين في غير واحدٍ من الثقات [2] .
ويحيى بن معين إمام في الجرح والتعديل وكلامه في الرجال كثير جدًا ، قال الذهبي: به يُسبر أحوال الضعفاء [3] .
وقال عنه أحمد بن حنبل: هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين [4] .
وقد قَبِل العلماء أقواله في الرجال ، وما رُمي به من تشدد وتعنت إنما هو في القليل النادر .
[6] علي بن المديني
هو الإمام الحجة والشيخ الكبير أمير المؤمنين في الحديث: علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح أبو الحسن البصري المعروف بابن المديني ، برع في هذا الشأن ، وصنَّف ، وجمع ، ورحل ، وكتب ، وذاكر ، وحفظ ، وساد الحفاظ في معرفة العلل ، وله كلام كثير في الجرح والتعديل .
قال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحدٍ إلا عند علي بن المديني ، توفي سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين [5] .
ولم أجد من نصّ على تشدده في الرجال إلا:
أبو زرعة الرازي ، قال ابن أبي حاتم: سُئِل أبو زرعة عن فضل بن سليمان فقال: لين الحديث روى عنه علي بن المديني ، وكان من المتشددين [6] .
(1) الرفع والتكميل ( ص 275 ) .
(2) محموع فتاوى ابن تيمية ( 6 / 245 ) .
(3) سير أعلام النبلاء ( 11 / 76 ) .
(4) سير الأعلام ( 11 / 80 ) .
(5) راجع ترجمته في: تاريخ بغداد ( 11 / 458 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 11 / 41 ) ، وطبقات الشافعية للسبكي ( 2 / 145 ) .
(6) الجرح والتعديل ( 7 / 72 ) .