ب- ابن حجر العسقلاني ، فإنه قال في ترجمة أبي بلج يحيى الكوفي: يكفي في تقويته توثيق النسائي ، وأبي حاتم مع تشددهما [1] .
ج- ابن تيمية ، فإنه قال: وابن معين ، وأبو حاتم من أصعب الناس تزكية [2] .
د- ابن القيم ، فإنه قال: أبو حاتم الرازي يجهل رجالًا وهم ثقات معروفون ، وهو متشدد في الرجال [3] .
هـ- اللكنوي ، فإنه عدَّه ضمن المعروفين بالإسراف في الجرح والتعنت فيه [4] .
وسأورد بعض الأمثلة التي تبين إسرافه وتشدده في الجرح: ...
المثال الأول: قال الذهبي في ترجمة إبراهيم بن خالد الكلبي أبو ثور الفقيه: وثَّقه النسائي والناس ، وأما أبو حاتم فتعنَّت فيه كعوائده وقال: ليس محله محل المتسعين في الحديث كان يتكلم بالرأي فيخطئ ويصيب .
قال الذهبي: فهذا غلوٌ من أبي حاتم غفر الله له [5] .
المثال الثاني: قال الذهبي في ترجمة عبَّاد بن عباد المهلبي: عباد وثقوه وحديثه في الكتب ، وقال أبو حاتم: لا يُحتج به .
قال الذهبي: قلت: أبو حاتم متعنت في الرجال [6] .
المثال الثالث: قال الذهبي في ترجمة يحيى بن بكير بعد أن ذكر أقوال العلماء في توثيقه:
قال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يُحتج به ، قال الذهبي: قد عُلم تعنت أبي حاتم في الرجال وإلا فالشيخان قد احتجا به [7] .
(1) بذل الماعون في فضل الطاعون نقلًا عن الرفع والتكميل ( ص 279 ) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 24 / 349 ) .
(3) حاشية ابن القيم ( 1 / 323 ) .
(4) الرفع والتكميل ( ص 275 ) .
(5) ميزان الاعتدال ( 1 / 29 ) ، والرواة الثقات المتكلم فيهم بما يوجب ردهم ( ص41 ) .
(6) الرواة الثقات المتكلم فيهم بما يوجب ردهم ( ص 112 ) .
(7) تذكرة الحفاظ ( 2 / 420 ) .