المثال الأول: قال الذهبي في ترجمة أجلح بن عبد الله الكوفي: وثَّقه: ابن معين ، وأحمد العجلي ، وقال أحمد بن حنبل: ما أقربه من فطر بن خليفة ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي , وقال النسائي: ضعيف له رأي سوء , وقال القطان: في نفسي منه شيء , وقال ابن عدي: شيعي صدوق ، وقال الجوزجاني: الأجلح مفتر [1] .
فانظر كيف خرج الجوزجاني عنهم جميعًا إلى الجرح بالكذب وما كذبه منهم أحد ، وإنما دفعه إلى هذا حطُّه على الكوفيين فوقع في هذا الشطط
المثال الثاني: قال الذهبي في ترجمة زبيد بن الحارث اليامي: من ثقات التابعين فيه تشيعٌ يسير , قال القطان: ثبت , وقال غير واحد: هو ثقة , وقال أبو إسحاق الجوزجاني كعوائده في فظاظة عبارته: كان من أهل الكوفة قومٌ لا يحمد الناس مذاهبهم هم رؤوس محدثي الكوفي مثل: أبي إسحاق ، ومنصور ، وزبيد اليامي، والأعمش وغيرهم من أقرانهم احتملهم الناس لصدق ألسنتهم في الحديث وتوقَّفوا عندما أرسلوا [2] .
المثال الثالث: قال ابن حجر في ترجمة إسماعيل بن أبان الوراق: قال الجوزجاني: كان مائلًا عن الحق ، ولم يكن يكذب في الحديث .
قال ابن عدي: يعني ما عليه الكوفيون من التشيع .
قال ابن حجر: الجوزجاني كان ناصبيًا منحرفًا عن علي فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان والصواب موالاتهما جميعًا [3] .
المثال الرابع: قال ابن حجر في ترجمة المنهال بن عمرو: قال ابن معين ، والنسائي ، والعجلي وغيرهم: ثقة .
وقال الجوزجاني: كان سيئ المذهب .
قال ابن حجر: قلنا غير مرة إن جرح الجوزجاني لا يُقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه [4] .
المثال الخامس: قال ابن حجر في ترجمة أبان بن تغلب:
(1) ميزان الاعتدال ( 1 / 79 ) .
(2) ميزان الاعتدال ( 2/ 66 ) .
(3) هدي الساري ( ص 409 ، 410 ) وراجع: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ( 1 / 310 ) .
(4) هدي الساري ( ص 468 ، 469 ) .