فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 23

وإذا أراد الإنسان المزاح فليكن مع الأصحاب الطيبين، وليكن أيضًا بأدب واعتدال.

لا تمزحن وإذا مزحت فلا يكن *** مزحًا تضاف به إلى سوء الأدب

26 -محاسبة النفس:

فمن العلاجات النافعة أن يقف المبتلى بهذه الفاحشة مع نسه سواءً كان صغيرًا أو كبيرًا، فاعلًا أو مفعولًا به.

فإن كان كبيرًا فليسأل نفسه: ماذا أنتظر؟ وإلى متى سأستمر؟ أأنتظر عقوبة الله أن تحل بساحتي بعدما بلغت من الكبر عتيًا؟ أم انتظر الموت يهجم عليّ بكرة أو عشيًا.

وإن كان صغيرًا فليفكر في حاله ومآله فهل سيعمر طويلًا؟ أم هل سيأتيه الموت وهو في عز شبابه مصرًا على هذه الجريمة؟ وإن قدر له العيش فهل سيستمر على هذا العمل؟ وهل سيضيع زهرة شبابه في هذه الرذائل؟

وكيف سيواجه الحياة بتلك النفسية المريضة؟ وهل سيتزوج؟ ومن الذي سيعطيه؟ وما مصير هذه الزوجة إن قدر له الزواج؟ وما مصير الأولاد إن قدر له أولاد؟

وليسأل كل واحدٍ منهم نفسه هل هو في مأمن من الفضيحة؟

أم هو في مأمن من الأمراض المستعصية التي تقلب عليه الحياة جحيمًا ملهبًا؟ وهل سيكون معول هدمٍ لمجتمعه؟ وسببًا لحلول اللعنة ونزول العقوبة؟

ثم ما موقفه يوم العرض الأكبر على الله؟ يوم تبلى السرائر لا تخفى منهم خافية؟ فلعل هذه التساؤلات تقصرهم عن الاسترسال في الشهوات.

27 -النظر في العواقب:

وذلك بأن يدرك أن هذه الشهوة الخاطئة والنزوة العابرة سيعقبها حسرة وندامة وخزي وعار وذلة وشنار، وأن عِذابها سيصير عذابًا ن فتذهب اللذات وتبقى التبعات، وتذهب الشهوة وتبقى الشقوة.

تفنى اللذاذات ممن نال صفوتها *** من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذةٍ من بعدها النار

28 -ومن العلاجات أن يدرك المبتلى أن هذه الشهوة لن تقف عند حد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت