فهرس الكتاب
فهي كمرض الجرب، كلما زاد الإنسان في حكه كلما ازداد عليه الداء، والعكس بالعكس. أضف إلى ذلك أن هذا المبتلى لن يقر له قرار، ولن يهدأ ل بال، ولن تقضى له لبانة؛ لأنه كلما ظفر بمأرب تاقت نفسه إلى غيره، فيقضي العمر في تعبٍ وعناء، ونصب وشقاء.
وصدق من قال:
وإنك مهما تعط بطنك سؤله *** وفرجك نالا منتهى الذل أجمعا
29 -مجالسة الأخيار ومجانبة الأشرار:
فمجالسة الأخيار من أهل العلم والفضل والزهد والعبادة، تحيي القلب، وتشرح الصدر، وتنير الفكر، ومجانبة الأشرار سلامة للدين والعرض.
30 -عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور، والنظر إلى الموتى، والتفكر في الموت وما بعده؛ فإن ذلك يطفئ نيران الشهوة.
31 -عدم الاستسلام للتهديد، والإبلاغ عمن هدَّدَ:
فينبغي لمن هُدد في عرضه، وأريد منه أن يمكن من نفسه - ألا يستسلم - للتهديد، وألا يصيخ السمع للوعيد، بل عليه أن يتشجع ويدرك أن هؤلاء الخفافيش الأنذال جبناء أذلاء؛ فبمجرد شعورهم بقوة ذلك الشخص ورجولته فإنهم سرعان ما يتوارون.
كما ينبغي لمن هُدد وأعيته الحيلة أن يعلم أن أباهُ وأخاهُ الأكبر، أو من يثق به من المدرسين أو الأخيار أو غيرهم؛ حتى يعينوه على هؤلاء الأشرار.
وليحذر كل الحذر من أن يستسلم لهم وينقاد لتهديدهم، وإلا فسيجعلوه كالنعل يلبسونه كيف شاءوا متى شاءوا.
32 -قراء القصص في العفة، وقصص التائبين:
ففيها العبرة والترغيب في الفضيلة، وفيها التنفير والترهيب من الرذيلة.
33 -سماع الأشرطة الإسلامية النافعة:
ففيها العمل النافع، والموعظة الموقظة، والقصة المؤثرة، بدلًا من سماع الأغاني الماجنة التي تهيج الغرائز وتحرك الكوامن.
34 -عرض الحال على من يعين:
فمن الأدوية النافعة أن يعرض المبتلى حاله على من يتوسم فيه الخير والصلاح والعلم، ممن لديهم اهتمامات بالشباب وأوضاعهم؛ لعله يجد عندهم حلًا يخرجه من مأزقه، ويعيده إلى رشده.