فهرس الكتاب
34-... أخبرنا به ثمامة ، جدي رحمه الله ، قال: أخبرنا ابن البطي محمد بن عبد الباقي ، قال: أخبرنا حمد ، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: ثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: ثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، قال: سمعت المنذر بن جرير ، يحدث عن أبيه جرير بن عبد الله ، قال:"كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسا في صدر النهار ، فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار ، عليهم العباء ، متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير لما رأى بهم من الفاقة ، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأقام فصلى الظهر ، فخطب فقال: { يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } إلى آخر الآية ، ثم قوله: { ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله } إلى آخر الآية , تصدق رجل من ديناره , من درهم ، من ثوبه , من صاع بره ، ومن صاع تمره , حتى قال: ولو بشق تمرة , قال: فأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها ، بل قد عجزت عنها ، فدفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتابع الناس في الصدقات ، فرأيت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كومين من طعام وثياب ، وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة ، وقال: من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها ، وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ، ووزر من عمل بها من بعده ، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". وقد ورد هذا الحديث باختلاف ألفاظ .