الصفحة 25 من 79

35-... أنبأنا أبو المجد زاهر بن غانم بن أحمد بن حامد الثقفي الضرير ، قال: أخبرنا الأديب الحسين بن عبد الملك الخلال ، قراءة عليه ، قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور الكراني ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، قالا: حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن المنذر بن جرير ، عن أبيه ، قال:"كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتاه قوم مجتابي النمار ، متقلدي السيوف ، ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام فدخل بيته ، ثم راح إلى المسجد ، فصلى الظهر ، ثم صعد المنبر ، منبرا صغيرا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد ذاك ، فإن الله أنزل في كتابه { يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } ، { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون } تصدقوا قبل أن لا تصدقوا ، تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة ، تصدق امرؤ من ديناره ، تصدق امرؤ من درهمه ، من بره ، من تمره ، من شعيره ، ولا تحقرن شيئا من الصدقة ، ولو بشق التمرة , فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على منبره ، فقبضها وهو على منبره ، فعرف السرور في وجهه ، ثم قال: من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ، ومثل أجر من عمل بها ، لا ينقص من أجرهم شيئا ، ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت