الصفحة 76 من 79

139-... أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد ، إجازة إن لم يكن سماعًا ، وغيره قالوا: أخبرنا أبو شاكر يحيى بن يوسف السقلاطوني ، قال: أخبرنا ثابت بن سنان ، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال: ثنا عبد العزيز بن معاوية أبو خالد ، قال: ثنا حفص بن عمر أبو عمر الضرير ، قال: أنبأ حماد بن سلمة ، أن داود بن أبي هند أخبرهم ، عن سماك بن حرب ، عن جرير بن عبد الله البجلي قال: إني كنت في طريق من طرقها إذ قلت: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان وما لا يشاء لا يكون قال: فسمعني هِربدٌ من تلك الهرابدة ، فقال: ما سمعت هذا الكلام من أحد منذ سمعته من السماء ، قال: فقلت له: وكيف ذاك ؟ قال: إنه كان رجلًا يعني نفسه يفد على الملوك ، وإنه وفد عامًا على كسرى بن هرمز ، قال: فخلفه في أهليه شيطان تصور في صورته ، فلما قدم لم يهش إليه أهله كما يهش أهل الغائب إلى غائبهم إذا قدم ، فقال لهم: ما شأنكم ؟ قالوا: إنك لم تغب ، قال: وظهر له شيطان ، فقال: اختر من أن تكون لك منها يوم ولي يوم وإلا أهلكتك ، فاختار أن يكون له يوم وله يوم ، فأتاه يومًا ، فقال: إنه ممن يسترق السمع ، وإن استراق السمع بيننا اليوم وإن يومي الليلة ، فهل لك أن يجيء معك ؟ قلت: نعم ، فلما أمسى أتاني فحملني على ظهره ، فإذا له معرفةٌ كمعرفة الخيرين ، فقال: لا تفارقني فتهلك ، قال: ثم عرجوا حتى لُصقوا بالسماء ، فسمعت قائلًا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، وما شاء الله كان ، وما لا يشأ لا يكون ، قال: فليج بهم فوقفوا مني فزاد العمران في غياض وشجر ، فلما أصبحت رجعت إلى مسيري ، وقد حفظت الكلمات ، فكان إذا جاء قُلتهن فيضطرب حتى يخرج من كوة البيت ، فلم أزل أقولهن حتى انقطع عني"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت