فهرس الكتاب
وقد روى هذا على غير هذه الصفة الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني ، في كتاب الدعاء له ، فقال: من رواية سليمان بن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه ، عن جده .
140-... حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ، قال: ثنا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف ، قال: ثنا رحيم بن أبي معشر الرؤاسي ، قال: ثنا سليمان بن إبراهيم بن جرير ، عن أبيه ، عن جده جرير بن عبد الله ، قال: كنت في القادسية وسمعني فارسي وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء ، فقلت له: وكيف سمعت هذا الكلام من السماء ؟ قال: كنت من جند كسرى وكان يضرب علينا البعث فضرب مرة على البعث ، فلما رجعت إلى منزلي لم ترفع لي رأسًا ، ولم تحفل بي ، فقلت لها: ويحك غبت فقدمت فلم ترفعي لي رأسًا ، فقالت: ما فارقتني كل ليلة ، فعلمت أني قد أُتيت ، فلم أزل حتى ظهر لي وكلمني ، فأتيت إليه ، فكان يختلف إليها ، فقال لي يومًا ، إن إبليس قد ضرب عنا البعث في هذه الليلة ، فهل لك أن أحملك معي ؟ قال: قلت: نعم ، قال: فاركبني ، قال: فركبته وعضدت يدي على رقبته ، قال: فطار بي بين السماء والأرض ، حتى انتهينا إلى السماء ، فسمعت قائلًا يقول في السماء: لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال: فخر حتى سقط على الأرض كأنه جذعٌ محترقٌ ، وسقطت فلم يزل حتى انتعش فقال ، قال لي: اركب اركب ، فركبته فطار بي حتى جاء بي إلى منزلي ، وحفظت الكلام فلما كانت ليلته التي يجيء فيها استوقفت من الباب وسددت كل حجر منه ، ثم قمت على الباب فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فجعلت ارددها وجعل يصيح من داخل قبلتي ، أحرقتني ، فلم يزل كذلك حتى خمد ، قال: ففتحت الباب فوجدته جذعاَ محترقًا فرميت به .