الصفحة 26 من 30

الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ: فَدَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما رَأَيْتُ منها أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قال: فَقَامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وصعد عَلَى المِنْبَرِ فقال: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي في رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي ، قالت: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أخو بني عبد الأشهل ، فَقَالَ: يا رسول الله أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ رجلٌ من الخزرج وكانت أم حسان ابنة عمه من فخذه ، وهو سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ ، قالت: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدٍ بن معاذ: كَذَبْتَ لَعَمْرُك واللهِ لاَ تَقْتُلُهُ ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ،أو لو كان من رهطك ما أحببت أن يقتلوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت