الصفحة 114 من 1649

بل أى وحدة كانت فإن الواجب الصلاة في أى جزء وقعت ولا شك أن الصلاة الواقعة في الجزء الأول جزئى وفي الجزء الثاني جزئى آخر فإذا لم يؤد في أول الجزء فيجب عليه الأداء في جزء آخر بل إيقاعها في جزء آخر وكذا الاعزام فتدبر إلا أن الواجب واحد موجود في هذه الجزئيات بالذات والاعزام قد كثرت في الوجود فلا جواب إلا الأول (و) نقل (عن بعض الشافعية وقيل بل عن بعض المتكلمين وقته أوله فإن أخره فقضاء) فينبغى على هذا أن يأثم بالتأخير عن أول الوقت (و) روى (عن بعض الحنفية) العراقيين ليس كل الوقت وقت للواجب (بل آخره) وقته (فإن قدمه فنفل يسقط به الفرض) كالوضوء قبل الوقت ونسب في المنهاج هذا القول إلى الحنفية وهذه النسبة غلط وما قال بعض شروحه أنهم قالوا ليس في أول الوقت واجب الأداء ففيه أنه نفل لا محل له فإن نفس الوجوب لا يوجب نفلية المأتى به بل ينافيها ولو أتى به المكلف أتى بالواجب قطعا (قال) الأمام أبو الحسن (الكرخى أن بقى) المؤدى في غير الآخر (بصفة التكليف إلى آخر الوقت فما قدمه واجب) وإلا فنفل (لنا أن الآمر وسع وقت الفعل) وخير المكلف بالأداء في أى وقت شاء (لأنه لو أتى في أى جزء لا يعد عاصيا بالإجماع) القاطع قبل حدوث هذه الآراء (والتعيين) بأول الوقت أو آخره (تضييق) مناف للتوسعة (والتخيير بين الفعل والعزم) كما في قول القاضى (زيادة) على توسعة الآمر من غير دليل (واستدل بأن المصلى في غير الآخر) بل في الوسط (تمثل) فليس الواجب في الأول والآخر إلا الامتثال ثم هو ممتثل (لكونه مصليا قطعا لا لكونه آتيا بأحد الامرين) فبطل قول القاضى (وربما تمنع المقدمة) المذكورة فإنها كيف يسلمها القاضى (فقيل أنها مجمع عليها إجماعا قطعيا) فلا يصح المنع (أقول الاجماع على الامتثال بها بخصوصها في كل جزء فرع الاجماع على وجوبها فيه) لأن الامتثال أداء الواجب كما وجب (وقد تقدم الخلاف فيه) فلا إجماع (فتأمل) إشارة إلى منع الفرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت