الصفحة 115 من 1649

مستند بأن الامتثال في وقت أعم من الوجوب فيه والجواب أنا أردنا به إتيان المأمور على وجهه وهذا لا يحصل إلا بالإتيان كما وجب ولك أن تقول في تقرير الدليل أن خروج المصلى في غير الآخر عن عهدة التكليف إنما هو لإتيان الصلاة لا لإتيان أحد الأمرين والاجماع على هذا لا يتوقف على الاجماع على الوجوب الموسع تدبر قال واقف الأسرار قدس سره الخروج عن عهدة التكليف فرع وجودها والعهدة هى الوجوب ثم لو حرر

الكلام على طريقة المنع وجعل المذكور سندا لارتفع هذا القيل والقال من البين فتدبر (ثم أقول الخصم لا يقول بالبدلية من الطرفين) بأن تكون الصلاة بدلا من العزم والعزم من الصلاة (كخصال الكفارة بل) ههنا الصلاة (أصل و) العزم (خلف فالامتثال بالصلاة بخصوصها) لكونها أصلا (لا يضره) كما أن الامتثال بوضوء المعذور ولكونه أصلا لا يضر وجوب التيمم بدلا منه فتأمل فإنه دقيق القاضى وشيعته (قالوا لو أتى بأحدهما أجزأه ولو أخل بهما عصى) فالواجب أحدهما (قلنا العصيان ممنوع) على تقدير الاخلال بهما (كيف كثيرا ما لا يوجد في أول الوقت الفعل أو إرادته) فينبغى أن يعصى و (لو قيل أريد) بالعزم (عدم إرادة الترك قلنا) مسلم أنه واجب لكن (هو من أحكام الإيمان) لا دخل فيه للوقت ولا يصلح بدلا عن الفعل فإن المؤمن يجب عليه أن لا يريد الترك للواجب (ألا ترى لو أخل بالعزم بأن أراد الترك عصى وإن لم يدخل الوقت فافهم و) قال (في البديع) لابطال قول القاضى (لو كان العزم بدلا) عن الصلاة (يسقط به المبدل كسائر الابدال) وليس كذلك فإن الصلاة لا تسقط حتى قال أنا يتعين آخرا (والجواب منع الملازمة بل اللازم سقوط الوجوب وقد التزموه) فإنه يسقط الوجوب في ذبك الحين وأما في الآخر فلا بدل وفيه ظاهر فإنه إذا أتى بالبدل مرة سقط وجوب البدل والمبدل فتم امتثال الأمر فإنه لا يقتضى التكرار فإن وجب وجب بأمر آخر فهذا واجب آخر ولا كلام فيه تأمل وهذا ما عندى وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت