فهرس الكتاب
مستند بأن الامتثال في وقت أعم من الوجوب فيه والجواب أنا أردنا به إتيان المأمور على وجهه وهذا لا يحصل إلا بالإتيان كما وجب ولك أن تقول في تقرير الدليل أن خروج المصلى في غير الآخر عن عهدة التكليف إنما هو لإتيان الصلاة لا لإتيان أحد الأمرين والاجماع على هذا لا يتوقف على الاجماع على الوجوب الموسع تدبر قال واقف الأسرار قدس سره الخروج عن عهدة التكليف فرع وجودها والعهدة هى الوجوب ثم لو حرر
الكلام على طريقة المنع وجعل المذكور سندا لارتفع هذا القيل والقال من البين فتدبر (ثم أقول الخصم لا يقول بالبدلية من الطرفين) بأن تكون الصلاة بدلا من العزم والعزم من الصلاة (كخصال الكفارة بل) ههنا الصلاة (أصل و) العزم (خلف فالامتثال بالصلاة بخصوصها) لكونها أصلا (لا يضره) كما أن الامتثال بوضوء المعذور ولكونه أصلا لا يضر وجوب التيمم بدلا منه فتأمل فإنه دقيق القاضى وشيعته (قالوا لو أتى بأحدهما أجزأه ولو أخل بهما عصى) فالواجب أحدهما (قلنا العصيان ممنوع) على تقدير الاخلال بهما (كيف كثيرا ما لا يوجد في أول الوقت الفعل أو إرادته) فينبغى أن يعصى و (لو قيل أريد) بالعزم (عدم إرادة الترك قلنا) مسلم أنه واجب لكن (هو من أحكام الإيمان) لا دخل فيه للوقت ولا يصلح بدلا عن الفعل فإن المؤمن يجب عليه أن لا يريد الترك للواجب (ألا ترى لو أخل بالعزم بأن أراد الترك عصى وإن لم يدخل الوقت فافهم و) قال (في البديع) لابطال قول القاضى (لو كان العزم بدلا) عن الصلاة (يسقط به المبدل كسائر الابدال) وليس كذلك فإن الصلاة لا تسقط حتى قال أنا يتعين آخرا (والجواب منع الملازمة بل اللازم سقوط الوجوب وقد التزموه) فإنه يسقط الوجوب في ذبك الحين وأما في الآخر فلا بدل وفيه ظاهر فإنه إذا أتى بالبدل مرة سقط وجوب البدل والمبدل فتم امتثال الأمر فإنه لا يقتضى التكرار فإن وجب وجب بأمر آخر فهذا واجب آخر ولا كلام فيه تأمل وهذا ما عندى وأيضا