فهرس الكتاب
عنده قبل الحول كانت نفسها واجبة دون أدائها فإنه يجب بعد الحول (بدليل عدم الإثم بالتأخير) من وقت تملك النصاب إلى حولان الحول فإن مات قبله لا يؤاخذ بها (والسقوط بالتعجيل) قبل حولان الحول بنية الفرض فعلم أن نفسها واجبة
قبله وليست مطلوبة الأداء (أقول يرد الوضوء قبل الوقت) فإنه لا يأثم بالتأخير إلى الوقت ويسقط بالأداء قبل الوقت فيجب أن يفترقا فيه أيضا وهو بدنى في الحاشية يمكن أن يقال أن الكلام بعد تحقق السبب وههنا لم يتحقق سبب وجوب الوضوء ولم يرتض به وقال فيه ما فيه ووجهه أن المقصود النقض على الدليل وهو لازم فإن ما استدل به جار ههنا أيضا مع عدم الافتراق عندكم ويمكن أن يقرر الكلام بأن السقوط بالأداء فيه مع عدم الإثم في التأخير حال تحقق السبب آية الوجوب دون حال أخرى فإنه لا مساغ فيها إلى القول بالوجوب فتدبر وقد يجاب بأن الوضوء إنما يسقط الوجوب لحصول المقصود وهو ارتفاع الحدث بخلاف الزكاة فإن المقصود فيها الأداء الذى هو قربة فلو لم تكن واجبة من قبل لم تكن مجزئة فإن قلت هذا لا يصح على رأى الشافعى لأن النية شرط عنده فالمقصود هناك القربة أيضا قلت المقصود رفع الحدث لكن ارتفاعه عنده لا يتحقق بدون النية ورد هذا الجواب بأن الزكاة يجوز أن يكون المقصود فيها وصول المال إلى المصرف عن محل مخصوص وهو النصاب وإذ قد وصل سقط الوجوب ولعل هذا مجادلة فإن الزكاة من أركان الدين وأساس العبادات فالمقصود من إيجابها اتعاب المكلف بإيقاعها في العين فلو لم تكن واجبة قبل الحولان لم تكن مجزئة هذا والأحسن في الدفع أن يقال الزكاة تسقط بالتعجيل بنية أداء الفرض وأن نوى النفل لم تسقط فعلم أنها واجبة ولا يأثم بالتأخير إلى الحول ومن مات قبل الحولان لا يأثم وأن ظن الموت فعلم أنها غير واجبة الأداء بخلاف الوضوء فإنه لا يؤدى بنية الفرض بل إنما تسقط الوجوب في الوقت لارتفاع علة الوجوب وهو الحدث ونظيره سقوط الجهاد بموت