الصفحة 124 من 1649

وقد أشار إلى أنه لا يصلح توجيها للتفريع فالاحرى أن يجعل هذا من تفريعات انتقال السببية وقد وقع في كلام الإمام فخر الإسلام تفريع عدم مؤاخذة من مات قبل الآخر على الانتقال وهذا مثله قال واقف الأسرار ولك أن تسقط مؤنة انتقال السببية وتقول مبنى القضاء على أصل الوجوب لكن بشرط بقائه وههنا لم يبق لارتفاع الأهلية عند توجه المطالبة بخلاف الطاهرة آخرا لتقرر الوجوب مع عدم الأداء وهذا لا يفهمه هذا العبد فإن ارتفاع لوجوب بعد تقرره وبراءة الذمة بعد اشتغالها لا بدله من وجه وكيف يرتفع الوجوب وقد تقرر سببه فلابد من الاستعانة بانتقال السببية فإن سببية السبب قد ارتفعت وارتفعت الأهلية عند وجود سبب آخر فنأمل (واستدلوا بوجوب القضاء على نائم كل الوقت) بالإجماع (وهو فرع الوجوب) لأن ما لم تكن الذمة مشغولة به لا يتدارك وهو أما نفس الوجوب أو وجوب الأداء (والاتفاق على انتفاء وجوب الأداء عليه) أى على نائم كل الوقت (لعدم الخطاب) ولابد له من الخطاب وإنما عدم الخطاب (حذرا عن اللغو) فإن خطاب من لا يقدر على فهمه لغو فإن قلت إذا لم يكن النائم مخاطبا ولم يجب عليه الأداء لا يجب عليه القضاء لأن القضاء عندهم لا يجب إلا بما يجب به الأداء قلت لفظ الأداء يطلق على معنيين أحدهما نفس الفعل الواجب ووجوبه أما مع طلب الأداء وهو وجوب الأداء أو بدون الطلب بل بنفس ثبوته في الذمة وهو نفس الوجوب ومقابلة القضاء وهذا هو المراد في تلك المسألة والثاني إيقاع الفعل المطلوب وهو يعم القضاء والأداء وهو المراد ههنا فتدبر ثم من العجائب ما وقع في بعض شروح أصول الإمام فخر الإسلام من أن النائم أيضا مطالب بالصلاة لكن لأن يظهر أثره في القضاء فإن الطلب كما أنه قد يكون لأن يوقع المطلوب كذلك قد يطلب لأن يوقع مثله كما في من صار أهلا أخر الوقت بحيث لا يسع إلا قدر التحريمة وفيه أنه لو تم لزم ثبوت وجوب الأداء لوجود الخطاب فلا يصلح دليلا على الافتراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت