الصفحة 130 من 1649

انتفاء الطلب المضيق فإنه أن كان طلب في الأول موسعا إلى الآخر بحيث يتخير المكلف أن يؤدى في أى وقت شاء فلا يلزم الإثم بالتأخير ولا محذور ولعله من ههنا زعم المصنف أن المطلوب نفى الطلب الحتمى لكن تنبو عنه كلماتهم في مواضع ثم إنه يلزم عليهمم أن لا يتحقق امتثال أصلا ولا يكون الرسول عليه وآله الصلاة والسلام والصحابة رضوان الله عليهم ممتثلين للأوامر الإلهية فإن الامتثال إيقاع المأمور به كما هو مأمور وقد فرض أنه لم يتعلق أمر قبل الآخر وفي الآخر لم يتعلق لمنع الأداء في الوقت السابق على الآخر عن التعلق فيه ولا يبعد أن يتكلف ويقال إن عدم ثبوت الامتثال لأجل ثبوت ما هو أعلى منه وهو ابتغاء رضا الله بالمبادرة إلى الفعل قبل طلبه غير قبيح ثم أنه يلزم أن لا يتحقق التكليف المنجز في الصلاة إلا على أقل القليل من المكلفين الآتين بالفعل حال التضيق أو القاضين ولعلهم يلتزمونه هذا وقد وقع في هذه المسألة نوع أطناب لأنه من مطارح الأذكياء وزل فيها أقدام كثير من المهرة والله تعالى ولى السداد (مسألة) الواجب قسمان أداء وقضاء (الأداء فعل الواجب في وقته المقدر له شرعا) ودخل فيه المؤدى في الآخر من الوقت وغير الآخر فيشمل الواجب بنفس الوجوب وواجب الأداء فهذا معنى الأداء غير ما سبق (وقيل) الأداء فعل (ابتدائه كالتحريمة عند الحنفية وركعة عند الشافعية) في وقته المقدر شرعا ليدخل ما شرع في الوقت وأتم خارجه (ومنه) أى من الأداء (الإعادة وهو الفعل فيه) أى في وقته المقدر شرعا (ثانيا لخلل) واقع في الفعل الأول غير الفساد كترك الفاتحة على مذهبنا واختلف فيه قيل مندوب لأن الصلاة الواجبة قد تمت فلا جهة للوجوب مرة أخرى (والأصح أنه واجب) إذا كان الخلل أداءها مع كراهة تحريم كترك الواجب لأن الذمة بقيت مشغولة بهذا الواجب المتروك فلابد من أدائه وإذا لم يعرف قربة إلا في ضمن صلاة فوجبت الصلاة ليكون الواجب مؤدى فتكون هذه جابرة للأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت