الصفحة 131 من 1649

التى وقعت فرضا خلافا لأبى اليسر فإنه يقول الثاني يصبر فرضا هذا وله وجه أيضا (والقضاء فعله بعده) أى فعل الواجب بعد الوقت المقدر شرعا (استدراكا لما فات عمدا أو سهوا تمكن من فعله كالمسافر أو لم يتمكن لمانع شرعا كالحيض أو عقلا كالنوم) فعلى هذا العبادة الغير المؤقتة أداء ولا قضاء إذ لا وقت مقدر هناك (فتسمية الحج الصحيح بعد الفاسد قضاء مجاز) فإنه وأن

كان فعلا في غير وقته الذى وجب إتمامه فيه بالإحرام لكن ليس ذلك وقته المقدر شرعا (ومن جعل الأداء والقضاء في غير الواجب بدل الواجب) في التعريف (بالعبادة) وقال الأداء فعل العبادة في وقته الخ والقضاء فعل العبادة في غير وقته ثم أن هذين التفسيرين للأداء والقضاء لا يشملان الحقوق العبادية وكذا تفسير القضاء للقضاء بمثل غير معقول والتفسير الجامع ما قال الإمام فخر الإسلام الأداء تسليم عين الثابت بالأمر كالعبادة في وقتها وتسليم عين المغصوب والقضاء تسليم مثل الثابت بالأمر كالصوم للصوم أو الفدية له في حق الشيخ الفانى وتسليم قيمة الفرس المغصوب وأورد ههنا تقسيمات وتعريفات كما هو دأبه الشريف أعرضنا عنها مخافة أن يطول الكلام (فرع * تأخير الفعل) الواجب الموسع (مع ظن الموت في جزء من الوقت معصية اتفاقا) لابد لدعوى الاتفاق من دليل ولا يستقيم الحكم بالمعصية على رأينا كيف ولم يتوجه الخطاب عندنا في غير الآخر ولا معصية من غير مخالفة الخطاب قال الإمام فخر الإسلام وفي مسألتنا لم توجد المطالبة بدلالة أن الشرع خيره في وقت الأداء فلا يلزمه الداء أن يسقط خياره بالتضيق للوقت ولهذا قلنا إذا مات قبل آخر الوقت لا شئ عليه ثم هذه الدعوى لا تستقيم على القول بالوجوب للأداء موسعا أيضا وإن تعلق الخطاب في أول الوقت فإن الشارع وسع إلى الآخر فالتأخير جائز ولا معصية في الجائز والقول بأن التوسيع ليس إلا عند عدم الظن بالموت تغيير للنص فلابد لذلك من دليل والقول بأن المعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت