فهرس الكتاب
لفساد العزيمة كالعزم لترك الواجب وإن كان أقرب من الأول لكنه غير صحيح إذ لا فساد في العزيمة ههنا فإنه ما عزم إلا بالترك الجائز ومن ههنا ظهر لك فساد ما في الحاشية) أقول فيه دليل على أن الآخر الذى يتعين للسببية ويتضيق به الموسع أعم من أن يكون بحسب الواقع أو باعتبار ظن المكلف فالموت يجعل البعض كلا انتهى وذلك لأن هذا تأويل لا يسمع من غير موجب مأثور فكيف مع مخالفة كلام مثل هذا الإمام فخر الإسلام ثم يرد عليه أنه حينئذ يلزم أن يعصى من أخر مع ظن السلامة لأنه عند الموت تضيق الواجب كما قلت والترك حين التضيق يوجب الإثم ولا يتجه الجواب بأن لو قيل أن الإثم إنما يلزم بترك الواجب في الوقت كله وههنا ترك في البعض بالاختيار وفي البعض بالموت لا أنه ترك في كل الوقت بالاختيار لأن الموت جعل البعض كلا مع أنه يجرى