الصفحة 132 من 1649

لفساد العزيمة كالعزم لترك الواجب وإن كان أقرب من الأول لكنه غير صحيح إذ لا فساد في العزيمة ههنا فإنه ما عزم إلا بالترك الجائز ومن ههنا ظهر لك فساد ما في الحاشية) أقول فيه دليل على أن الآخر الذى يتعين للسببية ويتضيق به الموسع أعم من أن يكون بحسب الواقع أو باعتبار ظن المكلف فالموت يجعل البعض كلا انتهى وذلك لأن هذا تأويل لا يسمع من غير موجب مأثور فكيف مع مخالفة كلام مثل هذا الإمام فخر الإسلام ثم يرد عليه أنه حينئذ يلزم أن يعصى من أخر مع ظن السلامة لأنه عند الموت تضيق الواجب كما قلت والترك حين التضيق يوجب الإثم ولا يتجه الجواب بأن لو قيل أن الإثم إنما يلزم بترك الواجب في الوقت كله وههنا ترك في البعض بالاختيار وفي البعض بالموت لا أنه ترك في كل الوقت بالاختيار لأن الموت جعل البعض كلا مع أنه يجرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت