الصفحة 24 من 1649

بطل كون الوتر ثلاثة أجزاء وجزأين تعين الشق الثالث المشار إليه بقوله (بل بينهما) أى بين الثلاثة والاثنين (فبطل الجزء فثبت الاتصال) كما قرر في موضعه من بطلان التركيب من أجزاء غير متناهية وحينئذ فنقول هذا المتصل قابل للقسمة إلى جزأين متماثلين متوافقين في الحقيقة (فلزم الاتحاد حقيقة

لأن المتباينين) في الحقيقة (لا يتصلان) حقيقة (بل يتماسان) لأن الاتصال يقتضى وحدة الوجود والتشخص والاختلاف بالحقيقة يأباهما (كما قال ابن سينا) صاحب كتاب الشفاء في الحكمة (فافهم أن هذا السائح عزيز) ربما يشكل فيه بأن الانفصال يعدم ذات الاتصال ويحدث موجودان آخران من كتم العدم فحينئذ لقائل أن يقول يجوز أن يكون المتصل الواحد هوية واحدة شخصية اتصالية هى حقيقتها وبعد طريان الانفصال يحدث حقيقتان أخريان ومن هذا لا يلزم الاتصال بين الأمور المتخالفة بالحقيقة هذا العلة يكون مكابرة عند الحدس الصائب فإن الانفصال وإن كان إعداما وإيجاد الكن لا يحدث بعد الفصل إلا الأجسام الموافقة للكل في الحقيقة ضرورة وأن كان ذلك مكابرة وأيضا نحن لا نحتاج في تقرير الكلام إلى الانقسام الكلى بل يكفى الوهمى الذى هو غير معدوم كما لا يخفى على ذى بصيرة ثاقبة ومنها (المعرف ما منع الوالج) أى الداخل (من الخروج والخارج من الولوج) وهذا ليس تعريفا للمعرف وإلا يلزم عدم الاطراد لصدقه على كل مساو للشئ بل بيان لحكم المعرف (فيجب الطرد) أى صدق قضية كلية موضوعها المعرف ومحمولها المعرف (والعكس) أى كلما صدق عليه المعرف صدق عليه المعرف واعلم أن التعريف ليس فيه إلا تصوير محض لا يصلح لأن يعترض عليه بنوع من أنواع الاعتراض لكن ههنا دعاوى ضمنية فتتوجه إليها الاعتراضات من المعارضة والنقض والمنع فأما المعارضة فلا تصلح بإقامة الدليل على بطلانه فإنه ما أقام المعرف دليلا على صحته فيئول إلى النقض وإنما تصح بإحداث معرف آخر فهذا لا يصح إلا في التحديد وليس لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت