فهرس الكتاب
الإيمان عند مضى مدة التأمل والمؤاخذة بترك ما سوى الإيمان وأمثاله من الشكر لم يعلم حالها برواية صريحة بأنهم هل يعذرون بعدم درك العقل إياها للدلائل أم لا وعند الأشعرية والشيخ ابن الهمام لا يؤاخذون ولو أتوا بالشرك والعياذ بالله تعالى ثم أعلم أن مسألة الحسن والقبح وكذا استلزامها للحكم يمكن أن تكون كلامية راجعة إلى أن الله تعالى لا يحكم إلا بما هو حسن أو قبيح وأن حكم الله ملزومهما وأن تكون أصولية راجعة إلى أن الأمر الالهى يدل على الحسن إقتضاء والنهى الآلهى يدل على القبح كذلك وأن تكون فقهية راجعة إلى أن الفعل الواجب يكون حسنا والحرام قبيحا فقد بان أن الأولى أن تسرد في المقاصد دون المبادئ (لنا) في إثبات نفس الحسن والقبح العقليين أعم من استلزامهما الحكم أولا أنه لو كانا شرعيين لكانت صلاة والزنا متساويين في نفس الأمر قبل بعثه الرسل فجعل أحدهما واجبا والآخر حراما ليس أولى من العكس وهو