الصفحة 57 من 1649

الموجب لم أوجب هذا ثم قال وإذا عرفت هذه المقدمات فالجواب أن المستدل أن أراد بالفعل الحالة الموجودة فمسلم أنه يجب عند وجود مرجحه التام وإلا يلزم الجبر لأنه أما متوقف على الاختيار وهو على آخر هكذا إلى غير النهاية أو اختيار الاختيار عين الاختيار فلا جبر وأما متوقف على أمر لا موجود ولا معدوم كالإيقاع وهو أما يجب بطريق التسلسل أو بأن إيقاع الإيقاع عين الإيقاع وأما أن لا يجب لكن رجح الفاعل المختار أحد المتساويين وأن أراد الإيقاع تعين ما قلنا فيه انتهى ولا يفقهه هذا العبد أما أولا فلأن التقريب في المقدمة الثانية غير تام لأنه لا يلزم من البيان إلا وجوب الممكن حسب اقتضاء العلة لا عند وجود العلة فإنه لا يجوز أن تكون العلة فاعلا مختارا موجودا في الأزل تام الإرادة لكن تعلق إرادته في الأزل بوجود المعلول في حين معين لما علم في الأزل من جوده هذا النظم وعدم صلوح المعلول للوجود إلا على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت