فهرس الكتاب
الموجب لم أوجب هذا ثم قال وإذا عرفت هذه المقدمات فالجواب أن المستدل أن أراد بالفعل الحالة الموجودة فمسلم أنه يجب عند وجود مرجحه التام وإلا يلزم الجبر لأنه أما متوقف على الاختيار وهو على آخر هكذا إلى غير النهاية أو اختيار الاختيار عين الاختيار فلا جبر وأما متوقف على أمر لا موجود ولا معدوم كالإيقاع وهو أما يجب بطريق التسلسل أو بأن إيقاع الإيقاع عين الإيقاع وأما أن لا يجب لكن رجح الفاعل المختار أحد المتساويين وأن أراد الإيقاع تعين ما قلنا فيه انتهى ولا يفقهه هذا العبد أما أولا فلأن التقريب في المقدمة الثانية غير تام لأنه لا يلزم من البيان إلا وجوب الممكن حسب اقتضاء العلة لا عند وجود العلة فإنه لا يجوز أن تكون العلة فاعلا مختارا موجودا في الأزل تام الإرادة لكن تعلق إرادته في الأزل بوجود المعلول في حين معين لما علم في الأزل من جوده هذا النظم وعدم صلوح المعلول للوجود إلا على هذا