الصفحة 58 من 1649

النحو فيجب في ذلك الحين لا عند وجود العلة هذا وأما ثانيا فلأنه يجوز أن تكون علة الحادث قديمة مختارة تعلق إرادته في الأول بأن يوجد في حين معين مما لا يزال لجودة هذا النظام وحينئذ لا يلزم قدمه ولا من عدمه فيما قبل ذلك الحين عدم عليته حتى تلزم الاستحالة العظيمة فسقط ما قال لإبطال الشق الأول في المقدمة الثالث وأما الثالثة فلأن ما ذكره في جواب النقض على بيان المقدمة الثالثة غير واف فإن هذه الأمور التى سماها لا موجودة ولا معدومة لها نحو واقعية أولا على الثاني فهى من الاختراعيات كاجتماع النقيضين ونحوه فلا يصلح للعلية و لا للمعلولية وعلى الأول فلابد لها من جاعل تجب هى منه بحسب اقتضائه واقعيتها وإلا فنسبتها ونسبة عدمها إلى هذا الجاعل واحدة فحال الجعل وقبله سواء فلزم تحققه من غير جعل وهو مناف للإمكان فتكون النسبة الواقعية أولى من اللا واقعية ورجحان المرجوح ما دام مرجوحا محال فلزم الوجوب ثم هذا الوجوب لا يكون من غير انتهاء إلى الواجب بطريق التسلسل في المبدأ فإنه محال مطلقا اعتباريا كان أو عينيا ولا بطريق أن إيقاع الإيقاع الذى هو علة الإيقاع عينه كما جوز لأن التغاير بين العلة والمعلول ضرورى فقد ثبت وجوبها لاستنادها إلى البارى القيوم فيلزم حين دخول الإضافيات ما لزم في شق الموجودات المحضة ولا يمكن دفعه إلا بما أومأنا من الحق الصراح وأما رابعا فلأن ما ادعى في المقدمة الرابعة باطل لأن الفاعل إن كان نسبة الطرفين المتساويين إليه على السواء فحال وجود الفاعل وقبله سواء فلا إيجاد من الفاعل ولا تأثير فيلزم الوجود بلا إيجاد وقد سلم استحالته وأن كانت نسبة أحدهما أولى فهو الراجح فالترجيح للراجح فإذن بأن لك أن ترجيح المختار أحد المتساويين من غير مرجح ورجحان أحدهما بلا إيجاد متلازمان فإذن بتجويز أحدهما يلزم تجويز الآخر وينسد باب العلم بالصانع ويلزم المكابرة وما قال في الاستدلال ففيه أنا نختار الشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت