فهرس الكتاب
زمان المطلوب حاضرا والكلام كان فيه والدليل على تقدير تماميته يفيد الأوّل (أقول مراد المتمسك زمان متعلق الخبر والإنشاء) يكون حاضرا والمخبر والمنشئ يقصدان وقوع متعلقهما فيه (فكذا متعلق الأمر) وهذا ظاهر جدا (و) الجواب (ثالثا أنه قياس في اللغة) وهو ممنوع (إن قيل) حاصل الدليل إلحاق الأمر لسائر الانشاآت والاخبارات و (الإلحاق ليس قياسا بل) هو (استقراء) كاستقراء رفع الفاعل فانه إلحاق الأقل بالأكثر الأغلب (قلت في استقراء الجنس يجب تتبع الأفراد النوعية الموجودة عند المتتبع) فههنا لابد من تتبع أنواع الإنشاء والأخبار (فمع وجود الأمر وعدم تتبعه لا استقراء) بل هناك استقراء بعض الأنواع وقياس الأمر عليها (فما ثم إلا القياس و) الجواب (رابعا بان الحال في الأمر ممتنع فان الحاصل لا يطلب) واللازم من الدليل هو الحال (فلا يمكن) فيه (إلا الاستقبال أما فورا) كما عندكم (أو بعد9) كما قيل (أو مطلقا) كما تقول فاللازم من الدليل مناف لمدعاكم والمدعى غير لازم فهذا الجاب منع لتمام التقريب أو نقض إجمالي بأنه لو تم لزم الاستحالة (قيل ليس مراده بالحاضر الآن) حتى يلزم ما ذكرتم (بل) المراد (أجزاء من أواخر الماضي وأوائل المستقبل) وهو الحال العرفي (فالفور داخل فيه) فلا استحالة وتم التقريب (أقول لو صح) ما ذكر هذا القبائل (لكان الآمر في المطلوب مقترنا بالحال) العرفي ويكون مثل صيغ الحال (وهو خلاف الإجماع من أهل العربية) والفور ليس إلا أوائل المستقبل عرفا فلزم منه ما ينافيه ورجع المحذور قهري فتدبر (نعم لو قيل) في الدليل إن $ 389 الأصل يقتضي أن يكون الأمر للحال لكونه أغلب ولم يمكن و (المقارنة كالحال) للقرب جعل الأمر له (عملا بقدر الامكان لم يبعد كما قيل في الحال) المعمول للفعل فان أصلها أن تكون مقارنة للعامل ولما لم يكن في الماضي التزام قد ليكون قريبا (فافهم و) قالوا (ثالثا النهي للفور والأمر نهي عن ضده) فيكون للفور