الصفحة 745 من 1649

أيضا وإلا يلزم ارتفاع النقيضين (وقد تقدم مثله) في مسألة التكرار مع الجواب بأن هذا النهي تابع للأمر وليس للفور (و) قالوا (رابعا) قوله تعالى مخاطبا لإبليس (ما منعك) أن لا تسجد إذا أمرتك (ذم على ترك المبادرة) إلى السجود فهو للفور وضع الأوامر على نحو واحد فتكون الصيغة له (قلنا) ليس الأمر بالسجود مطلقا بل (مقيد بقوله) تعالى (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) والكلام كان في الأمر المطلق وأما المقيد فعلى حسب اقتضاء القيد من الفور والتراخي وههنا مقيد بالفور فله فتدبر (و) قالوا (خامسا لو) لم يكن للفور و (جاز التأخير فأما إلى وقت معين فلا دليل عليه) وإن قيل الوقت المعين كبر السن قال (وكبر السن مثلا لا يعين إذ كم من شاب يموت فجأة) فلا يتحقق هناك كبر السن فيفوت الواجب (و) كم من (شيخ يعيش مدة) طويلة فيمكن أداء الواجب بعد كبر السن مؤخرا فلا يصلح الكبر معينا للتأخير (أو إلى آخر أزمنة الامكان وهو مجهول فيلزم) بالتأخير إليه (تكليف المحال قلنا) هذا (منقوض بجواز التصريح بالتأخير فانه جائزا جماعا) مع أن مقدمات الدليل جارية فيه أيضًا (والحل) للدليل (أن المحال إنما يلزم بإيجاب التأخير) إلى آخر أزمن الامكان (دون التفويض) إليه بان يأتي في أي زمان من أزمنة القدرة فتدبر (فائدة) أبطل في الكشف مذهب الإمام محمد من جواز التأخير في الحج مع الإثم بالتفويت في العمر بأنه إذا سألنا سائل وقال قد وجب علي الحج فهل لي التأخير إلى السنة الثانية والسلامة مشكوكة عندي فان قلنا نعم فلم يأثم بالموت مع التفويت وانقلنا لا يحل لزم الفور وان قلنا إن اكانف في علم الله موتك فالتأخير حرام وإلا فيحل فلا يصح هذا لان ما في علم الله تعالى مجهول عنده وهذا قريب من هذا الاستدلال لأصحاب الفور ورده الشيخ الهداد بأنه للمفتي أن يجب بأنه يحللك التأخير على احتمال الإثم بموتك قبل إدراكك العام الآخر صرت محكوما عليه بالإثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت