الصفحة 82 من 1649

كقبح الشرك وسائر العقائد الباطلة والزنا أو يحتمل السقوط كأكل الميتة سقط قبحه في المخمصة وقبيح لغيره يتأدى بارتكاب هذا القبيح كصوم يوم العيد قبيح لأجل كونه إعراضا عن ضيافة الله تعالى وبارتكاب الصوم يرتكب الأعراض أو لا يتأدى كالبيع وقت النداء قبيح لإفضائه إلى فوات الجمعة وأما القبيح لغيره الذى يكون فيه واسطة في الثبوت مهدرة لم أر بيانه في كلام القوم وإن كان فمثاله الغصب فإنه إنما حرم لتعلق حق الغير لكن هذه الواسطة مهدرة فصار الغصب قبيحا بالذات (الأمر المطلق مجردا عن القرينة

هل للحسن لنفسه لا يقبل السقوط كما اختار شمس الأئمة) قال واقف أسرار الكتاب المبين قدس سره وأذاقنا الله تعالى ما أذاقه إن هذه النسبة غلط فإنه ليس في كلامه إلا أنه يدل على الحسن لنفسه وهو إلا ظهر كيف وعدم القبول للسقوط في بعض المأمورات أقل القليل فلا يجعل مبتادرا (أو) للحسن (لغيره كما) ذكر (في البديع) حكاية قول لا يدرى قائله (لثبوت الحسن في المأمور إقتضاء فيثبت الأدنى) الذى يكفى لدفع الضرورة وأما كونه لنفسه فلابد له من دليل زائد هذا وفي الأسرار لا أعلم خلافا في أن الأمر المطلق يدل على الحسن لنفسه والله أعلم بحقيقة الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت