الصفحة 830 من 1649

الشيخ الهداد أن الثلث يبقى في ملك الميت ويفي محلا لنفاذ الوصايا وهذا أيضا من قبيل الوصية فلا ينافى نفاذه الموت وأنت لا يذهب عليك إن بقاء الملك للميت مما لا يعقل وأما نفاذ الوصية فلان الوصية تصرف ثابتة حال الحياة وأثرها إن تمنع خلافة الورثة في الملك ويصير الموصي له خليفة في مقدار الوصي إلى الثلث وإن لم يكن الموصي له معينا بل في القرب فقط كهذه الوصية فيظهر أثره في آخر جزء من الحياة ويمنع انتقاله إلى الورثة فهذا الشرط الخصوصية فيه لا يمنع السببة وترتب الجزاء قبل وقوع الشرط هذا تقرير كلامهم على طبق مرادهم وبعد بقي خبايا في الزوايا والله أعلم بأحكامه (فافهم) الشافعية (قالوا أولا التعليق لمنع نزول المعلق لا غير(كما في تعليق القنديل) فانه يمنع نزوله لا اقتضاء نزوله (والمعلق الحكم لأن ملزوم دخول الدار وقوع الطلاق) وهو الحكم (لا الايقاع ضرورة و) قالوا (ثانيا لو لم يكن) المعلق بالشرط (سببا عند التعليق لم يكن سببا عند وجود الشرط) فلم يقع الطلاق عنده (وهو باطل والجواب عنهما مما دريت لا يخفى) أما عن الأول فلان كون الحكم معلقا مسلم لكن الكلام في أن سببه موجودا الآن أم بعد تحققه اقتضاء إذا ليس في التالي إيقاع أصلا إنما هو بعد وجود الشرط ولعلك تقول من قبلهم إن كان الكلام هو الجزاء والشرط قيد له فهذا المقيد يقتضي لوقوع ففيه اقتضاء إن كان إنشاء أو سبقه شيء فيه اقتضاء هو المخبر عنه فوجد السبب وان كان الكلام مجموع الشرط والجزاء فهو يقتضي وقوع الطلاق عند الشرط ويفضي $ 430 إليه هذا إن كان إنشاء وإلا لابد من تحقق اللزوم وهو بالإنشاء المتقدم عليه فقد تحقق السبب ولك أن تجيب بأنا بينا سابقا أن الشرطية لا تفيد إلا الملازمة بين الشيئين إنشاء كان أو أخبارا وهي لا تقضي إلى وقوع الجزاء أو إيقاعه فلا تصلح للسببية وكيف لا وقد يقصد منه عدم الوقوع فانه يكون للمنع وأيضًا وقوع الشرط مشكوك الوجود في نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت