الشيخ الهداد أن الثلث يبقى في ملك الميت ويفي محلا لنفاذ الوصايا وهذا أيضا من قبيل الوصية فلا ينافى نفاذه الموت وأنت لا يذهب عليك إن بقاء الملك للميت مما لا يعقل وأما نفاذ الوصية فلان الوصية تصرف ثابتة حال الحياة وأثرها إن تمنع خلافة الورثة في الملك ويصير الموصي له خليفة في مقدار الوصي إلى الثلث وإن لم يكن الموصي له معينا بل في القرب فقط كهذه الوصية فيظهر أثره في آخر جزء من الحياة ويمنع انتقاله إلى الورثة فهذا الشرط الخصوصية فيه لا يمنع السببة وترتب الجزاء قبل وقوع الشرط هذا تقرير كلامهم على طبق مرادهم وبعد بقي خبايا في الزوايا والله أعلم بأحكامه (فافهم) الشافعية (قالوا أولا التعليق لمنع نزول المعلق لا غير(كما في تعليق القنديل) فانه يمنع نزوله لا اقتضاء نزوله (والمعلق الحكم لأن ملزوم دخول الدار وقوع الطلاق) وهو الحكم (لا الايقاع ضرورة و) قالوا (ثانيا لو لم يكن) المعلق بالشرط (سببا عند التعليق لم يكن سببا عند وجود الشرط) فلم يقع الطلاق عنده (وهو باطل والجواب عنهما مما دريت لا يخفى) أما عن الأول فلان كون الحكم معلقا مسلم لكن الكلام في أن سببه موجودا الآن أم بعد تحققه اقتضاء إذا ليس في التالي إيقاع أصلا إنما هو بعد وجود الشرط ولعلك تقول من قبلهم إن كان الكلام هو الجزاء والشرط قيد له فهذا المقيد يقتضي لوقوع ففيه اقتضاء إن كان إنشاء أو سبقه شيء فيه اقتضاء هو المخبر عنه فوجد السبب وان كان الكلام مجموع الشرط والجزاء فهو يقتضي وقوع الطلاق عند الشرط ويفضي $ 430 إليه هذا إن كان إنشاء وإلا لابد من تحقق اللزوم وهو بالإنشاء المتقدم عليه فقد تحقق السبب ولك أن تجيب بأنا بينا سابقا أن الشرطية لا تفيد إلا الملازمة بين الشيئين إنشاء كان أو أخبارا وهي لا تقضي إلى وقوع الجزاء أو إيقاعه فلا تصلح للسببية وكيف لا وقد يقصد منه عدم الوقوع فانه يكون للمنع وأيضًا وقوع الشرط مشكوك الوجود في نظر