الصفحة 829 من 1649

مثل إذا مت فأنت حر) لان مجيء الغد أمر متيقن كالموت فينعقد المعلق بالغد سببا للعتق في الحال كالمعلق بالموت فلا يجوز بيع العبد في الصورتين لوجود السبب للعتق فيهما (مع أنهم) يفرقون و (يجيزون بيعه في الأول دون الثاني أقول في الأول) وهو ما إذا قال علي صدقة يوم يقدم فلان (العبارة للفعلية) لان الحكم فيه بالثبوت في الواقع لكن في وقت معين فلا يفيد لاشك والخطر وإنما يلحق من خارج (فيتحقق الإيقاع) من الناذر فانعقد سببا (بخلاف التعليق) فان العبارة فيه لمجرد إفادة اللزوم ن غير نظم إلى تحقق الطرفين أو أحدهما فلا إيقاع من قبل المتكلم في هذا الكلام وإنما يتحقق الإيقاع منه عد وجود الملزوم فتدبر (و) أقول (في الثاني) وهو تعليق العتاق بالموت (التعليق سبب الآن للتدبير شرعا) وهو تصرف آخر غير الاعتاق بل من قبيل الوصية والمفضي إليه التعليق بالموت فهو السبب لا المعلق أي ليس السبب فيه المعلق وهو أنت حر للعتق حتى يرد النقض وقد بينا سابقا إن المعلق ليس سببا للعتق لعدم الإفضاء وعدم دليل شرعي (بخلاف العتاق) وهو إذا جاء غدا فأنت حر لأنه ليس سببا للعتاق شرعا ولا لتصرف آخر وقد بينا سابقا أن التعليق لا يصلح سببا للعتق لعدم الإفضاء إليه وأعلم إن مجيء الغد في إذا جاء غد مشكوك الوجود فان الشرط ليس إلا مجيء الغد قبل موت العبد فانه هو الصالح لان يتعلق به الاعتاق فهذا التعليق وتعليق إن دخلت سواء لكن المعلق به إذا كان الموت كما في إذا مت فليس الموت مطلقا بل الموت قبل موت العبد وهو مشكوك أيضًا فينبغي أن لا ينعقد فالاشكال هكذا إلا ما قرره المعترض وما قال المصنف وان كان دافعا له لكن بينا فيه كلام المحققين من الفقهاء فانه قال في الهداية وغيرها إن هذا إنما اعتبر سببا الآن لعدم صلوح زمان المعلق به للاعتاق لأن وقت الموت معدم للملك وهو من شرط الاعتاق وهذا كما يبطل جواب المصنف يصلح جوابا عن أصل الإيراد أيضا لكن أورد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت