الصفحة 835 من 1649

الغاية (أنه نفي الحكم فيما بعد الغاية فقالوا) في الاستدلال (لو لم يكن) مفهوم الغاية مفهوما (لم تكن الغاية غاية) إذ لو تناول الحكم لما بعدها لم يكن الحكم منتهيا إليها (وقيل النزاع في نفس الغاية) فالقائل بمفهومها يقول بانتفاء الحكم فيها ومن لا فلا (لا فيما بعدها وعلى هذا الملازمة ممنوعة) كيف وقد مر الخلاف في أن الغاية هل تدخل في حكم المغيا (وأيضا) غاية ما لزم منه انتهاء حكم المتكلم فينقطع إليه الحكم النفسي و (انقطاع الحكم النفسي بهذا الكلام مسلم لكن لا ينفعكم) فانه إنما يستلزم عدم التعرض فيها وفيما بعدها ولا يلزم منه انقطاع الحكم في الواقع (وأيضًا) نسلم انتفاء الحكم فيها وفيما بعدها لكن لا يلزم المفهومية لجواز أن يكون) هذا النفي (إشارة كما هو قول مشايخنا) الكرام من الإمام فخر الإسلام وشمس الأئمة ومن تبعهما وتحقيقه أن مقصود المتكلم إفادة الحكم منتهيا إلى الغاية ويلزمه انتفاء الحكم فيما بعدها فيفهم انفهام اللوازم الغير المقصودة والمفهوم إنما يلزم لو كان مقصود للمتكلم ولو في الجملة فافهم * (ومنها مفهوم العدد) وهو نفي الحكم الثابت بعدد معين عما زاد عليه (كقوله) تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم (ثمانين جلدة) فيفهم منه عدم جلد ما زاد على ثمانين (واختلف الحنفية فيه) فيه (فمنهم نكر) له كالإمام فخر الإسلام وشمس الأئمة وغيرهما (كالبيضاوي) وإمام الحرمين والقاضي أبى بكر كلهم ن الشافعية ونفى الزيادة على ثمانين بعدم الدليل والأصل عدم ايجاع المسلم من غير حق كما يشهد به قوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (ويؤيده الزيادة على الخمس الفواسق) المذكورة في حديث خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح العقرب والفأرة والكلب العقور والغراب والحدأة رواه الشيخان (كالذئب) فعلم أن حكم ما زاد مثله لا خلافة وهذا التأييد إنما يتم لو لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت