الصفحة 838 من 1649

(يندفعان فافهم) وهذا بعينه ما قال في التلويح إن شرط المفهوم انتفاء المشاركة ف علة الحكم فيجب انتفاؤه فلا يبطل به القياس وهذا غير واف لان انتفاء القياس لا يكون معلوما ولا مظنونا إلا إذا غلب فحص المجتهد ولم يجد فالمفهوم لا يثبت إلا عند المجتهد بعد نظر أدق فلا تكون الدلالة لغوية وان قيل بانتفاء القياس بالمفهوم لكونه منصوصا بطل بالكلية وهذه الحجة تبطل سائر أقسام المفهوم وكنت قد عرضت هذا على أبى مطلع الأسرار الإلهية قدس سره فأفاد أن مذهبهم أن المفهوم مدلول للكلام لكن القياس دليل بعارضه وهو قوي عن المفهوم فيقد م عليه للتعارض كما يقدم على العام المخصوص وهذا لا يضر كونه مدلولا للكلام فافهم فانه غاية التوجيه وعبارات أكثر معتبراتهم تأبى عنه فانهم قالوا الشرط عدم الفوائد بأسرها المفهوم وعدوا منها الدلالة والقياس فتدبر مثبتو مفهوم اللقب (قالوا لو قال لخصمه ليست أمي زانية يتبادر منه $ 434 نسبة) أين نسبة الزنا (إلى أمه ولذا وجب الحد) حد القذف (عند) الامامين (مالك وأحمد قلنا) هذا الانفهام (بالقرينة) الجزئية في خصوص هذا التركيب (لا باللغة) حتى يلزم في كل لقب على أن هذا ليس من المفهوم فان مفهومه ثبوت الزنا لما سوى أمه أو أم كل أحد وهو ليس منفهما البتة قالوا ثانيا فهم الأنصار رضوان الله عليهم من قوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم الماء من الماء عدم وجوب الغسل من الاكسال وهم من أجله أهل اللسان ففهمهم حجة قلنا فهمهم من العموم المستفاد من اللام لان المعنى كل غسل من المني فلم يبق غسلا خارجا عنه حتى يكون من الاكسال وهذا مثل ما فهم الإمام أبو حنيفة من حديث اليمين على من أنكر عدم اليمين على المدعي لان المعنى كلي يمين على من أنكر وإنما أوجب الأئمة الأربعة الغسل من الاكسال بقوله عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والسلام إذا جلس الرجل بين شعبها الأربع وجهد فقد وجب الغسل رواه الشيخان والحديث الأول مخصوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت