الصفحة 84 من 1649

وحرمة نظرا إلى أن شرائع من قبلنا حجة واجبة العمل فحكم داخل في الحكم وفيه نظرنا فإنه أن أريد بالإقتضاء الضمنى الدلالة على الاقتضاء ولو التزاما فعدم كون القصة دالة عليه غير ظاهر إذ يفهم من الألفاظ وأن أريد الدلالة مطابقة أو تضمنا أو التزاما مقصودة بالذات فكون الأحكام الوضيعة بأسرها كذلك دالة على الاقتضاء على هذا النحو غير ظاهر فإن قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله الصلاة من غير طهور ولا يفهم منه بما هو هذا الكلام إلا الاشتراط وأما اقتضاء وجوب الوضوء فلازم من جهة وجوب الصلاة فتأمل فيه فإنه موضع تأمل (وما في التحرير) مطابقا لقول صدر الشريعة (أن الوضع مقدم عليه) فإن وضع الشارع سببية الوقت موجب لوجوب الصلاة عنده والموجب مقدم فهما متغايران فإدراج أحدهما في الآخر غير معقول وما في التلويح أن التغاير لا يضر أعمية الاقتضاء بل التغاير بين الأعم والأخص ضرورى ساقط إذ المراد بالتغاير المباينة والوضع مباين للاقتضاء موجب له (لا يضر) لما نحن بصدده (لصدق) الاقتضاء (الأعم) من الصريحى وغيره وإن كان الصريحى مباينا له ومتأخرا عنه (وتارة يمنع) هذا المكتفى (كونها من المحدود فأنا لا نسمى) الخطابات الوضعية (حكما وإن سمى غيرنا ولا مشاحة) في الاصطلاح البحث (الثاني من المعتزلة أن الخطاب عندكم) معشر أهل السنة (أى الكلام النفسى قديم والحكم حادث لثبوت عدمه بالنسخ وما ثبت قدمه امتنع عدمه) فما لم يمتنع عدمه لم يثبت قدمه والحكم قد ثبت عدمه فهو حادث فالحكم أذن مباين للخطاب فلا يصح تعريفه به (والجواب أن) حدوث الحكم غير مسلم بل (الحادث هو التعلق) أى تعلق الحكم بالفعل تنجيزا (فافهم) فإنه ظاهر جدا البحث (الثالث الحد منقوض بأحكام أفعال الصبى من مندوبية صلاته وصحة بيعه ووجوب الحقوق المالية في ذمته أولا) وإن كان يؤدى بالنائب الولى وهى ليست متعلقة بفعل المكلف (وأجيب) في كتب بعض الشافعية (بأنه لا خطاب للصبى) أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت